| قضايا دينية وفقهية معلومات ،مواعظ ،عبر وقصص دينية. |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الأدعية، وتكامل الشخصية الإسلامية في الفكر والعمل
يجد الإنسان في الأدعية سبيلاً من سبل تكوين الشخصية الإسلامية، في ما يريد الإنسان أن يركزه منها، فيلتقي فيه الجانب الروحي الفردّي بالجانب الإجتماعي والسياسي، وتتحرّك المفاهيم الصغيرة والكبيرة في ما يحمله الإنسان من عقائد ومشاعر وأفكار.. حتى يدخل الإنسان في دورة تربوية روحية تثقيفية يعيش فيها آفاق مسؤوليته الواسعة بين يدي الله، ليغترف من هذا الينبوع ما شاء له الجو أن يغترف.. وبذلك يمكن للمسلم أن يعيش تكامل الشخصية الروحية والفكرية بطريقة إيحائية رائعة.. ولا بدّ في ذلك كلّه من الانطلاق بالدعاء في فكره وشعوره قبل الإنطلاق به في لسانه حتى تكتمل له هذه النتائج الحاسمة.. وربما كان من الضروري للعاملين في حقل الدعوة إلى الله أن يستثيروا كل هذه المعاني في افاق الداعين، في مجال الموعظة والدعوة والتبليغ والتربية ليؤكدوا ذلك كلّه في نفوسهم، وليخرجوهم من الافاق التقليدية الجامدة إلى الآفاق المتحرّكة الواسعة.. التعبئة الروحية: وللدعاء في التربية الإسلامية معنى العبادة المتحركة المفتوحة على كل الأوضاع، فلا يحدّها زمان، كما هي الصلاة المفروضة والصوم الواجب، ولا يحتويها مكان، كما هو الحج، فللإنسان أن يدعو في الصباح وفي المساء في كل آن من آناء الليل والنهار، وله أن يدعو الله قائماً وقاعداً أو مستلقياً على جنبه، وله أن ينفتح على الله في ذلك في كل يوم وفي كل شهر وفي كل سنة... ليعيش الحضور الدائم معه سبحانه حيث يحس بوجوده إحساس اللقاء المباشر، تماماً كما لو كان يحس به ويتطلع إليه، وقد يحدث للتوجه الإسلامي في الدعاء أن يطلب من الإنسان المؤمن أن يدعو الله في زمان معين مما يريد الله فيه له أن يتفرغ إليه في ليله ونهاره، من أجل الوصول به إلى بعض النتائج الإيمانية الكبيرة، أو تحقيق التعبئة الروحية التي تلتقي بفريضة معينة مما فرضه الله على الإنسان للحصول على بعض الأهداف الإسلامية في بناء الشخصية الإسلامية. وذلك كما هو الحال في شهر رمضان الذي وردت فيه النصوص الكثيرة التي تستحب للإنسان أن يأخذ بأسباب الدعاء في ليله ونهاره وسحوره، بحيث كان لكل وقت من هذه الأوقات دعاء مميز يختص به ويتناسب مع طبيعة الأجواء المحيطة به، ليكون ذلك مكمّلاً للنتائج التي يحصل عليها الصائم من صومه في بناء إرادته على أساس التقوى، إضافة إلى قراءة القرآن التي تمنح الإرادة مضمونها الإسلامي، وتعطي التقوى حركتها الروحية... ليتحقق للصائم بالصوم والدعاء وتلاوة القرآن، القاعدة الصلبة للبناء الروحي القوي المنفتح على فكر الإسلام في طبيعة الشخصية الإسلامية. إن أجواء شهر رمضان هي أجواء الدعاء، إضافة إلى كونها أجواء الصوم وقراءة القرآن. وقد اعتبر الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد الدعاء مظهراً من مظاهر العبادة، واعتبر الذين لا يمارسون الدعاء مستكبرين عن عبادته:{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} وفسّر قوله تعالى (عبادتي) بـ (دعائي). نحتاج إلى نوع من الدراسة التحليلية التي تتعمق في تحليل العناصر المتنوعة في البناء الروحي للشخصية الإسلامية، وفي الطريقة التي تتحرك فيها التربية الإسلامية في إقامة العلاقات بين الإنسان وبين الله... على الأساس الذي يحافظ فيه الإنسان على إثارة كل مفردات العقيدة بالله في صفاته وفي أفعاله لينطلق منها إلى تحريك كل جوانب الحق والخير في حياته، فلا يكون الدعاء مجرد استغراق ذاتيّ في الذات الإلهية.. بل يكون، إلى جانب ذلك، انفتاحاً على كل الحياة الخيّرة في آفاقها الفكرية والعملية، من خلال الانفتاح على الله، وحركة من أجل الحديث عن نقاط الضعف الذاتية في الإنسان، للوصول من خلال الجو الروحي الخاشع لله في دائرة الاعتراف، إلى تحويلها إلى نقاط قوة للشخصية الإنسانية على أساس استمداد القوة من الله
__________________
![]() |
|
#2
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك اخي الغالي سعد..جزاك الله الفردوس الاعلى هلى هذا المقال الرائع
__________________
![]() |
|
#3
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكَ أستاذي الفاضل سعد على الموضوع القيم جزاك الله خيراً دُمتَ بكل ود وخير |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|