#1  
قديم 08-04-2008, 12:48 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي فقه اللغة

فــقــه اللغـــــة ...*
فقه اللغة: هو ذلك العلم الذي يُدْرَس، ويتناول موضوعات مُعيَّنة سبق الحديث عن بعضها.

أهداف فقه اللغة، وثمراته، وغاياته:

لسائل أن يسأل: ما الهدف من دراسة فقه اللغة، وما الثمرة المرجوة من ذلك؟ وما الغاية التي يراد الوصول إليها من خلاله؟
والجواب أن يقال:
1- أن ذلك باب عظيم من أبواب العلم، يجمل بالفاضل أن يقف عليه، ولو لم يتعمق فيه.
2- الوقوف على شيء من بديع صنع الله - عز وجل -: فدراسة الأصوات اللغوية - على سبيل المثال - تطلعنا على الجهاز الصوتي الذي يعد آية من آيات الإبداع الإلهي.
3- التمكن من النطق السليم: فمعرفة مخارج الأصوات، وصفاتها وما يترتب على ذلك من مباحث مهمة - تعين على النطق السليم للغة.
4- الاعتزاز باللغة العربية: فدراسة اللغة دراسة علمية تجعلنا ندرك ميزاتها، وتمكننا من معرفة أسرارها.
وذلك يدعو إلى الاعتزاز بالعربية اعتزازاً مبنياً على واقع مدروس.
5- مواجهة ما يحاك ضد العربية: كاتهامها بالصعوبة، والجمود، وكالمناداة بترك الإعراب، والتوجه إلى العامية، وكتابة الحروف بحروف جديدة إلى غير ذلك من الدعاوى التي تحاك ضد العربية، والتي يراد منها هدم الدين، أو التشكيك فيه، أو إضعاف أثره في نفوس أهله.
ولا ريب أن مواجهة مثل هذه الدعاوى وأمثالها نوع من الجهاد الذي يكسب صاحبه شكوراً، وتزداد به صحيفة أعماله نوراً.
6- تعظيم السلف الصالح: فالوقوف على ما بذلوه من جهود جبارة في سبيل خدمة لغة القرآن يبعث في نفس المطلع على ذلك إجلالُ أولئك السَّراة وتعظيمهم، والحرص على أن يبني كما بنوا.
7- سد الحاجة، ومواكبة التطور: فالعلم باللغة، والوقوف على دلالتها يسد حاجة عظيمة، سواء في تعريب الألفاظ، أو الاستغناء عن المصطلحات الدخيلة، أو في بيان المقصود مما يفد إلى أمتنا من ألفاظ أو أخلاق أو مصطلحات، كمصطلح العلمانية مثلاً، أو مصطلح الإرهاب أو غير ذلك؛ فإذا نقلناه كما هو معروف عند الغرب أحدث عندنا خلطاً وبلبلة.
أما إذا أعطي معناه الصحيح المحدد أراحنا من كثير من البلايا.
8- خدمة العلوم الأخرى: ففقه اللغة له علاقة بكثير من العلوم - كما سيأتي بيان ذلك - فالوقوف عليه، ومعرفته يخدم كثيراً من التخصصات والعلوم الأخرى.

للبحث اللغوي مناهج مختلفة أشهرها أربعة:

1-المنهج الوصفي: وهو بحث ظاهرة لغوية معينة في فترة محددة.

وذلك بملاحظة تلك الظاهرة، ووصفها، والحديث عن جوانبها، وكشف خصائص تلك الظاهرة.

ومن الأمثلة على ذلك: البحث في نطق الأصوات الحلقية في منطقة ما، أو دراية أساليب النفي في ديوان شاعر، أو دلالة بعض الألفاظ في العصر الجاهلي.

فهذه وما شاكلها تعد بحوثاً وصفية، وكثير من البحوث العربية تسير على هذا المنهج، وكذلك أكثر البحوث الحديثة.

ويعد المنهج الوصفي أهم مناهج البحث في اللغة وأكثرها استعمالاً.

2-المنهج التاريخي: وهو الذي يبحث في قضية لغوية من حيث تطورها وتغيراتها خلال التاريخ.

مثال ذلك: اختيار مجموعة من الألفاظ، ودراسة دلالتها في الشعر الجاهلي، ثم معانيها في العصور الإسلامية إلى عصرنا الحاضر.

3-المنهج المقارن: ويعني المقارنة بين لغتين أو أكثر من اللغات التي تنتهي إلى مجموعة واحدة، محاولاً توضيح ما بينهما من خلافات أو تقارب في الأصوات، أو البنية أو الدلالات، أو التراكيب.

ويلاحظ أن المنهج التاريخي والمقارن يعتمدان أساساً على البحث الوصفي.

4-المنهج العام: وهو الذي يستفيد من المناهج السابقة، ويحاول إيجاد قواعد عامة تصدق على أكثر اللغات.

كما أن الموضوعات التي لا تدخل في أي من المناهج الثلاثة السابقة تندرج تحت المنهج العام في دراسة اللغة كالحديث عن نشأة اللغة، واكتساب الطفل للدلالات، وتقسيم اللغات، والصراع بينها، وكحدوث اللهجات وأسباب ذلك، وضعف اللغة، أو قوتها إلى غير ذلك.



-*-*


كتب أخرى مؤلفة في فقه اللغة

المشرف العام الشيخ: محمد بن إبراهيم الحمد



ظهر بعد الكتب السالفة كتب كثيرة في فقه اللغة منها على سبيل المثال ما يلي:

1- فقه اللغة وسر العربية لأبي منصور الثعالبي 430هـ: ويعد الكتاب الثاني الذي وصل إلينا حاملاً مسمى (فقه اللغة) بعد كتاب (الصاحبي) لابن فارس.

وعنوان هذا الكتاب لا يطابق مسماه تماماً؛ إذ هو معجم للمعاني في مجمله، وفيه بعض الفصول في فقه اللغة، كحديثه عن أسباب العربية في التعبير من حقيقة ومجاز، وتقديم وتأخير، وحذف واختصار.

وفيه حديث عن الإبدال، والقلب، والنحت، وغيرها.

وقد طبع طبعات عديدة، منها طبعة دار الكتب العلمية بيروت، وطبعة دالا مكتبة الحياة، وجاء عنوان الكتاب فيها (فقه اللغة وأسرار العربية)، ولعل أجود الطبعات طبعة دار الكتاب العربي، تحقيق ومراجعة د. فائز محمد، و د. إميل يعقوب.

2- المخصص لابن سيدة ت458هـ: وهو معجم قَيِّم ضمنه بعض المباحث في نشأة اللغة، والترادف، والتضاد، والاشتراك، والتعريب، والتذكير، والتأنيث، والمقصور والمنقوص.

وسيأتي الكلام عليه - إن شاء الله - عند الحديث عن المعاجم العربية.

3- المُعَرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم لأبي منصور الجواليقي ت540هـ: وقد قدم له بالحديث عن الألفاظ المُعَرَّبة، ومذاهب العرب في استعمال الأعجمي، وكيف نتعرف على ذلك.

وسيأتي الكلام عليه عند الحديث عن المُعَرَّب.

4- المزهر في علوم اللغة وأنواعها للسيوطي ت911هـ.

وهذا الكتاب موسوعة في علوم اللغة، وقد ضمنه موضوعات لغوية عديدة اقتبسها من كتب السابقين، ورتبها وعرضها عرضاً جيداً؛ حيث جعل مؤلفه في خمسين نوعاً: ثمانية في اللغة من حيث الإسناد، وثلاثة عشر من حيث لطائفُها ومُلَحُها، وواحد راجع إلى حفظ اللغة وضبط مفاريدها، وثمانية راجعة إلى حال اللغة ورواتها، ونوع لمعرفة الشعر والشعراء، والأخير لمعرفة الأغلاط.

وفي ضمن هذه الأنواع مادة واسعة حول نشأة اللغة، والمصنوع والفصيح، والغريب، والمستعمل والمهمل، واللغات، واللهجات، والإبدال، والقلب، والنحت، والاشتقاق، والمجاز والمترادف، والمشترك، والمتضاد وغيرها من البحوث اللغوية.

وقد طبع عدة طبعات منها طبعة دار الجيل بيروت، شرح وتحقيق محمد أحمد جاد المولى، وعلي محمد البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم.



- - - -

لــه تتمـــــــــــة



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-04-2008, 12:49 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي

المؤلفات الحديثة:

وفي عصرنا الحديث ألف كثير من العلماء، والأساتذة المختصين في الدراسات اللغوية كتباً في اللغة وعلومها، ومنهم من تأثر بالمناهج الأوربية الحديثة، ومنهم من جمع بين التراث والمناهج الحديثة.

ومن المؤلفات الحديثة في هذا الشأن ما يلي:

1- كتابات الشيخ العلامة محمد الخضر حسين التونسي 1293-1377هـ شيخ الجامع الأزهر، وعضو المجمع اللغوي في القاهرة، والمجمع العلمي العربي في دمشق.

فقد كتب هذا العالم الجليل عدداً من الكتب وعالج فيها كثيراً من قضايا اللغة، وكتاباته تتميز بالعمق، والتحليل، والربط، والقوة.

كما أنها تتسم بجزالة الأسلوب، والغوص على المعاني، والإلمام بالبحث من كافة وجوهه حتى إنه ليكاد يضارع كتابات الأوائل في هذا الباب، مع أنه بارع - كذلك - في علوم الشريعة، والاجتماع وغيرها.

وتكاد تكون كتاباته أحسن ما كتب في العصر الحديث مع أنها لم تأخذ حظها من الشهرة والذيوع.

ومما كتبه -رحمه الله- في هذا الصدد من كتب ما يلي:

أ - القياس في اللغة العربية: وهذا الكتاب من أعظم ما كتب في بابه، فهو على صغر حجمه؛ حيث يقع في 158 صفحة من القطع المتوسط إلا أنه قد حوى أبحاثاً نفيسة، وتحريرات عالية قل أن توجد في غيره.

ومما تضمنه ذلك الكتاب من أبحاث: مقدمة في فضل اللغة العربية ومسايرتها للعلوم المدنية - اللغة - أصل نشأة اللغة - تأثير الفكر في اللغة - تأثير اللغة في الفكر - هل يمكن اتحاد البشر في لغة؟ - اللغة العربية لا تموت - اللغة في عهد الجاهلية - تأثير الإسلام في اللغة - فضل اللغة العربية - الحاجة إلى القياس في اللغة - أنواع القياس.

إلى غير ذلك من الأبحاث النفيسة التي لاقت استحساناً من العلماء في عصره.

ب - حياة اللغة العربية: وقد تحدث في هذا الكتاب عن دلالة الألفاظ، وتأثير اللغة في الهيئة الاجتماعية، وأطوار اللغة العربية، وفصاحة مفرداتها، وحكم تركيبها، وتعدد وجه دلالتها، وتعدد أساليبها، وطرق اختصارها، واتساع وضعها، وإبداع العرب في التشبيه، واقتباسهم من غير لغتهم، وارتقاء اللغة مع المدنية، واتحاد لغة العامة والعربية.

ج - الاستشهاد بالحديث في اللغة.

د - موضوع علم النحو.

هـ - التضمين.

و - تيسير وضع مصطلحات الألوان.

ز - طرق وضع المصطلحات الطبية.

ح - حول تبسيط قواعد النحو والصرف والرد عليها.

ط - الإمتاع بما يتوقف تأنيثه على السماع.

وقد خرجت هذه الكتب مفردة، وجمعت في كتاب واحد يقع في 280 صفحة، وعنوان هذا المجموع (دراسات في العربية وتاريخها).

وقد نشره المكتب الإسلامي ومكتبة دار الفتح عام 1379هـ.

كما أن للمؤلف -رحمه الله- قصائد عديدة في هذا الشأن وهي موجودة في بعض كتبه التي مر ذكرها، وفي ديوانه الشعري (خواطر الحياة).

وإنما أطلت بعض الشيء في ذكر مؤلفات هذا العالم لأجل لفت الأنظار إليها لأنها - كما مر - لم تأخذ حقها من الذيوع والانتشار.

2- تاريخ آداب العرب لمصطفى صادق الرافعي؛ حيث ضمنه كثيراً من مباحث فقه اللغة خصوصاً الجزء الأول منه.

3- من أسرار اللغة د. إبراهيم أنيس.

4- علم اللغة د. علي عبدالواحد وافي.

5- فقه اللغة في الكتب العربية د. عبده الراجحي.

6- فصول في فقه اللغة د. رمضان عبدالتواب.

7- في المعاجم العربية د. أمين فاخر.

8- مقدمة لدراسة علم اللغة د. حلمي خليل.

9- مقدمة لدراسة فقه اللغة د. محمد أحمد أبو الفرج.

10- الوجيز في فقه اللغة العربية عبدالقادر محمد مايو.

11- فقه اللغة المقارن د. إبراهيم السامرائي.

12- فقه اللغة العربية وخصائصها د. إميل يعقوب.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-04-2008, 12:49 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي


________________________________________
فقه اللغة عند الأوائل

إن أول من استخدم اصطلاح فقه اللغة كان ابن فارس (ت 395 هـ) في عنوان كتابه (الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها). ثم نصادف هذا الاصطلاح بعد ذلك في عنوان كتاب الثعالبي: (فقه اللغة وأسرار العربية)). ولكننا نجد مفهوم فقه اللغة مختلفا عند الرجلين.
مفهوم فقه اللغة عند ابن فارس
يتبين المطلع على كتاب ابن فارس (الصاحبي في فقه اللغة) أنه ينظر إلى هذا النوع من التأليف على أنه دراسة القوانين العامة التي تنتظم اللغة في جميع مستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية والأسلوبية.
مفهوم فقه اللغة عند الثعالبي:
الثعالبي يرى أنّ فقه اللغة علم خاص بفقه وفهم المفردات، وتمييز مجالاتها واستعمالاتها الخاصة والاهتمام بالفروق الدقيقة بين معانيها. وقد ترجم هذه الفكرة عنه بشكل واضح ابن خلدون في مقدمته حيث قال: "ثم لما كانت العرب تضع الشيء لمعنى على العموم ثم تستعمل في الأمور الخاصة ألفاظاً أخرى خاصة‏ بها فرق ذلك عندنا بين الوضع والاستعمال واحتاج الناس إلى فقه في اللغة عزيز المأخذ، كما وضع الأبيض بالوضع العام لكل ما فيه بياض ثم اختص ما فيه بياض من الخيل بالأشهب ومن الإنسان بالأزهر ومن الغنم بالأملح حتى صار استعمال الأبيض في هذه كلها لحناً وخروجاً عن لسان العرب‏.‏ واختص بالتأليف في هذا المنحى الثعالبي وأفرده في كتاب له سماه (فقه اللغة).
سبب اختلاف المفهومين
ويبدو لنا أن هذا الاختلاف قد نتج عن اختلاف استعمال كلمة (لغة). فابن فارس استعملها بمعناها العام المطلق أي تلك الوسيلة المتعددة المستويات التي يستعملها الناس في التفاهم فيما بينهم. لذا جاء مفهوم فقه اللغة عنده واسعا وشاملا لجميع مستويات اللغة.

أما الثعالبي فقد استخدم كلمة (لغة) في معناها الخاص، الذي يقابل كلمة نحو، وهو معرفة المفردات ومعانيها. لذا نرى فقه اللغة عنده هو فقه للمفردات لا التراكيب والأساليب.

قال ابن فارس في مقدمة كتابه الصاحبي:
"إِن لعلم العرب أصلاً وفرعاً: أمَّا الفرعُ فمعرفة الأسماء والصفات كقولنا: "رجل" و "فرس" و "طويل" و "قصير". وهذا هو الَّذِي يُبدأ بِهِ عند التعلُّم. وأمَّا الأصلُ فالقولُ عَلَى موضوع اللغة وأوَّليتها ومنشئها، ثُمَّ عَلَى رسوم العرب فِي مخاطبتها، وَمَا لَهَا من الافْتِنان تحقيقاً ومجازاً. والنّاسُ فِي ذَلِكَ رجلانِ: رجلٌ شُغل بالفرع فلا يَعْرِف غيرَه، وآخَرُ جَمع الأمريْنِ معاً، وهذه هي الرُّتبة العليا، لأن بِهَا يُعلم خطابُ القرآن والسُّنة، وعليها يُعول أهلُ النَّظر والفُتيا، وذلك أن طالبَ العلم العُلويُ يكتفي من سماء "الطويل" باسم الطويل، ولا يَضِيرُه أن لا يعرف "الأشَقَّ" و "الأَمقَّ" وإن كَانَ فِي علم ذَلِكَ زيادةُ فَضل. وإنَّما لَمْ يَضِره خفاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ لأنَّه لا يَكاد يجدُ منه فِي كتاب الله جل ثناؤه فيُحْوَج إِلَى علمه."
.
.
.
.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-04-2008, 12:50 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي

مختارات من كتاب الصاحبي في فقه اللغة لأحمد بن فارس



باب مراتب الكلام فِي وُضوحه وإشكاله
أما واضح الكلام - فالذي يفهمه كلّ سامع عرَف ظاهرَ كلام العرب. كقول القائل: شربت ماءً ولَقيت زيداً. وكما جاء فِي كتاب الله جلّ ثناؤه منقوله: "حُرِّمَتْ عليكم المَيْتَةُ والدمُ ولحمُ الخِنْزير" وكقول النبي صلى الله تعالى عَلَيْهِ وسلم: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أحدُكم من نومه، فلا يَغْمِسْ يدَه فِي الإِناء حَتَّى يَغْسِلَها ثلاثاً". وكقول الشاعر:

إن يحسدوني فإني غير لائِمِهم قبلي من الناس أهلُ الفَضل قَدْ حُسِدُوا

وهذا أكثر الكلام وأعمُّه.

وأما المشكل، فالذي يأتيه الإشكال من: غَرابة لفظه، أَوْ أن تكون فِيهِ إشارة إِلَى خبر لَمْ يذكره قائلهُ عَلَى جهته، أَوْ أن يكون الكلام فِي شيء غير محدود، أَوْ يكون وَجيزاً فِي نفسه غير مَبْسوط، أَوْ تكون ألفاظه مُشتركةً.

فأما المُشكلِ لغرابة لفظه - فقول القائل: "يَمْلَخُ فِي الباطل ملخاً يَنْقُضُ مِذْرَوَيه" وكما أنه قيل: "أيُدْالكُ الرجل المَرْأَة؟" قال: "نعم، إِذَا كَانَ مُلْفَجاً" ومنه فِي كتاب الله جلُّ ثناؤه "فلا تَعْضُلوهن"، "ومِن الناس من يعبُد الله عَلَى حَرف"، "وسَيِّداً وحَصُوراً"، "ويُبْرئُ الأكْمَهَ" وغيرُهُ مما صَنَّف علماؤنا فِيهِ كتَبَ غريب القرآن. ومنه فِي حديث النبي صلى الله تعالى عَلَيْهِ وسلم: "عَلَى التِّيعَةِ شاة. والتِّيمة لصاحبها. وَفِي السُّيُوبِ الخُمُس لا خِلاطَ ولا وِراطَ ولا شِناقَ ولا شِغارَ. من أجْبى فقد أرْلى" وهذا كتابُه إِلَى الأقيالالعَبَاهِلة. ومنه فِي شعر العرب:

وقــــــــاتِم الأَعْمــــــَاق

شَـــــــــأزٍ بِمَنْ عَــــوَّه

مَضْبُورَةٍ قَرْواءَ هرْجَابٍ فُنُق

وفي أمثال العرب: "باقِعَةٌ" و "شرَاب بأَنْقُع" و "ومُخْرَنْبِقٌ لِيَنْباع".

والذي أشكل لإيماء قائله إِلَى خبر لَمْ يُفصح بِهِ - فقول القائل: "لَمْ أفِرَّ يومَ عَيْنَيْنِ" و "رُويداً سَوْقَكَ بالقوارير" وقول امرئِ القيس:

دع عنك نهباً صِيح فِي حَجَراته

وقول الآخر:

إِن العصا قُرِعَت لِذِي الحِلْمِ

وَفِي كتاب الله جلّ ثناؤه مَا لا يعلم معناه إِلاَّ بمعرفة قصته، قوله جلّ ثناؤه: "قل مَن كَانَ عَدُوّاً لجِبْريل فإنّه نَزَّله عَلَى قلبك بإذن الله" وفي أمثال العرب: "عَسَى الغُوَيْر أبْؤُساً".

والذي يشكل لأنه لا يُحَدُّ فِي نفس الخطاب - فكقوله جلّ ثناؤه: ""أقيموا الصلاة" فهذا مجمّل غير مفصل حَتَّى فَسَّره النبي صلَى الله تعالى عَلَيْهِ وسلم:

والذي أشكل لوجَازة لفظه قولهم:

الغَمَراتِ ثُم َّيَنْجَلِينَا

والذي يأتيه الإشكال لاشتراك اللفظ - قول القائل: وضَعوا اللُّجَّ عَلَى قَفيَّ. وَعَلَى هَذَا الترتيب يكون الكلام كلُّه فِي الكتاب والسُّنة وأشعارالعرب وسائر الكلام.

باب القول على لغة العرب هل لها قياس وهل يشتق بعض الكلام من بعض؟
أجمع أهل اللغة إلا من شذ عنهم أن للغة العرب قياساً وأن العرب تشتق بعض الكلام من بعض، وأن اسم الجنّ مشتق من الاجتنان. وأن الجيم والنون تدُلاَّن أبداً عَلَى الستر. تقول العرب للدّرع: جُنَّة. وأجَنة الليلُ. وهذا جنين، أي هو فِي بطن أمّه أَوْ مقبور. وأن الإنس من الظهور. يقولون: آنَسْت الشيء: أبصرته. وَعَلَى هَذَا سائرُ كلام العَرَب، عَلم ذَلِكَ من عَلِم وجَهِلَه من جهل. قلنا: وهذا أيضاً مبنيٌ عَلَى مَا تقدم من قولنا فِي التوقيف. فإن الَّذِي وقّفنا عَلَى أن الاجتنان الستر هو الَّذِي وقّفنا عَلَى أن الجنّ مشتق منه. وَلَيْسَ لَنَا اليوم أن نخترع ولا أن نقول غير مَا قالوه، ولا أن نقيس قياساً لَمْ يقيسوه، لأن فِي ذَلِكَ فسادَ اللغة وبُطلان حقائقها. ونكنةُ الباب أن اللغة لا تؤخذ قياساً نَقيسهُ الآن نحن.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-04-2008, 12:51 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي


باب القول فِي اختلاف لغات العرب
اختلاف لغات العرب من وجوه:

أحدها: الاختلاف فِي الحركات كقولنا: "نَستعين" و "نِستعين" بفتح النون وكسرها. قال الفرَّاء: هي مفتوحة فِي لغة قريش، وأسدٌ وغيرهم يقولونها بكسر النون.

والوجه الآخر: الاختلاف فِي الحركة والسكون مثل قولهم: "معَكم" و "معْكم" أنشد الفرّاء:

ومَنْ يتَّقْ فإنّ الله معْهُ ورزق الله مُؤْتابٌ وغادِ

ووجه أخر: وهو الاختلاف فِي إبدال الحروف نحو: "أولئك" و "أُولالِكَ". أنشد الفرّاء:

أُلا لِك قومي لَمْ يكونوا أُشابَة ًوهل يعِظُّ الضِّلّيلَ إلا أُلالكا

ومنها قولهم: "أنّ زيداً" و "عَنّ زيداً".

ومن ذَلِكَ: الاختلاف فِي الهمز والتليين نحو "مستهزؤن" و "مستهزُوْن".

ومنه: الاختلاف فِي التقديم والتأخير نحو "صاعقة" و "صاقعة".

ومنها: الاختلاف فِي الحذف والإثبات نحو "استحيَيْت" و "استحْيت" و "وصدَدْت" و "أَصْدَدْت".

ومنها: الاختلاف فِي الحرف الصحيح يبدلُ حرفاً معتلاً نحو "أما زيد" و "أَيْما زيد".

ومنها: الاختلاف فِي الإمالة والتفخيم فِي مثل "قضى" و "رمى" فبعضهم بفخّم وبعضهم يُميل.

ومنها: الاختلاف فِي الحرف الساكن يستقبله مثله، فمنهم من يكسر الأول ومنهم من يضمّ، فيقولون: "اشتَرَوُ الضلالة" و "اشتَرَوِ الضلالة".

ومنها: الاختلاف فِي التذكير والتأنيث فإن من العرب من يقول "هَذِهِ البقر" ومنهم من يقول "هَذَا البقر" و "هَذَه النخيل" و "هَذَا النخيل".

ومنها: الاختلاف فِي الإدغام نحو "مهتدون" و "مُهَدُّون".

ومنها: الاختلاف فِي الإعراب نحو "مَا زيدٌ قائماً" و "مَا زيدٌ قائم" و "إنّ هذين" و "إنّ هذان" وهي بالألف لغة لبني الحارث بن كعب يقولون لكلّ ياء ساكنة انفتح مَا قبلها ذَلِكَ. وينشدون:

تزوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أذناه ضربةً دَعَتْه إِلَى هابي التراب عقيمِ

وذهب بعض أهل العلم إِلَى أن الإعراب يقتضي أن يقال: "إِن هذان" قال: وذلك أن "هَذَا" اسم منهوك، ونُهْكهُ أنه عَلَى حرفين أحدهما حرف علة وهي الألف وها كلمة تنبيه ليست من الاسم فِي شيء، فلما ثُنّي احتيج إِلَى ألف التثنية، فلم يوصل إليها لسكون الألف الأصلية، واحتيج إِلَى حذف أحديهما فقالوا: إِن حذَفنا الألف الأصلية بقي الاسم عَلَى حرف واحد، وإن أسقطنا ألِفَ التثنية كَانَ فِي النون منها عوض ودلالة عَلَى معنى التثنية، فحذفوا ألف التثنية. فلما كَانَتْ الألف الباقية هي ألف الاسم، واحتاجوا إِلَى إعراب التثنية - لَمْ يغيروا الألف عن صورتها لأن الإعراب واختلافه فِي التثنية والجمع إنما يقع عَلَى الحرف الَّذِي هو علامة التثنية والجمع، فتركوها عَلَى حالها فِي النصب والخفض. قال: ومما يدلّ عَلَى هَذَا المذهب قوله جلّ ثناؤه: "فذانك برهانان من ربّك" لَمْ تحذف النون - وَقَدْ أضيفت - لأنه لو حذفت النون لذهب معنى التثنية أصلاً، لأنه لَمْ تكن للتثنية ها هنا علامة إِلاَّ النون وحدها، فإذا حذفت أشبهت الواحد لذهاب علامة التثنية.

ومنها: الاختلاف فِي صورة الجمع نحو: "أسرى" و "أُسارى".

ومنها: الاختلاف فِي التحقيق والاختلاس محو "يأمُرُكم" و"يأمُرْكم" و "عُفِيَ لَهُ" و "عُفْي لَهُ".

ومنها: الاختلاف فِي الوقف عَلَى هاء التأنيث مثل "هَذِهِ أُمَّهْ" و "هَذِهِ أمَّتْ".

ومنها: الاختلاف فِي الزّيادة نحو "أَنْظُرُ" و "أَنظورُ". أنشد الفراء:

الله يعلم أَنَّا فِي تلفُّتنا يوم الفراق إِلَى جيراننا صُورُ

وأنَّني حَيْثُ مَا يَثْنِي الهوى بَصري من حَيْثُ مَا سلكوا أدنو فأنظورُ

وكلّ هَذِهِ اللغات مسماة منسوبة إِلَى أصحابها، لكن هَذَا موضع اختصار، وهي وإن كَانَتْ لقوم دون قوم فإنها لما انتشرت تَعاوَرَها كلٌّ.

ومن الاختلاف: اختلاف التضادِّ، وذلك قول حِمْيَر للقائم "ثبْ" أي اقعد. فحدثنا علي بن إبراهيم القطَّان عن المفسر عن القتيبي عن إبراهيم بن مسلم عن الزبير عن ظَمْياء بنت عبد العزيز بن مَوألة قالت: حدثني أبي عن جدّي موألة أن عامر بن الطُّفيْل قدم عَلَى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فَوَثَّبَهُ وِسادة، يريد فرشه إياها وأجلسه عَلَيْهَا. والوِثاب: الفراش بلغة حِمْيَر. قال: وهم يسمّون الملك إِذَا كَانَ لا يغزو "موثَبان" يريدون أن يطيل الجلوس ولا يغزو، ويقولون للرجل "ثب" أي اجلس. وروي أن زيد بن عبد الله بن دارِم وفد عَلَى بعض ملوك حِمْيَر فألْفاه فِي مُتَصَيَّد لَهُ عَلَى جبل مُشْرِف، فسلم عَلَيْهِ وانتسب له، فقال لَهُ الملك "ثب" أي اجلس، وظن الرجل أنه أمره بالوثوب من الجبل فقال: "لتجدني أَيُّها الملك مِطْواعاً" ثُمَّ وثب من الجبل فهلك، فقال: الملك: مَا شأنه؟ فخبروه بقصته وغلطه في الكلمة، فقال: "أما إنه ليست عندنا عرَبيتْ: من دخل ظفار حمَر".

باب القول فِي اللغة الَّتِي بِهَا نزل القرآن، وأنه لَيْسَ فِي كتاب الله جلّ ثناؤه شيء بغير لغة العرب
حدَّنا أبو عليُّ بنُ إبراهيم القطَّان قال حدثنا عليُّ بن عبدالعزيز عن أبي عُبيد عن شيخ لَهُ أنه سمع الكلبيّ يحدث عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزل القرآن عَلَى سبعة أحرُف أَوْ قال بسبعِ لغات، منها خمسٌ بلغة العَجْزِ من هَوازن وهم الذين يقال لهم علُيا هَوازن وهي خمس قبائل أَوْ أربع، منها سَعدُ بن بكر وجُشَمُ بن بكر ونَصْر بن مُعاوية وثَقيف. قال أبو عُبيد: وأحسب أفصَحَ هؤلاء بني سعد بن بكر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أفصَح العَرَب مَيْد أني من قريش وأني نشأت فِي بني سعد بن بكر" وَكَانَ مُسْتَرْضَعاً فيهم، وهم الذين قال فيهم أبو عمرو بن العَلاء: أفصح العرب عُليا هَوازِن وسُفْلى تميم. وعن عبد الله بن مسعود أنه كَانَ يَستَحبُّ أن يكون الذين يكتبون المَصاحف من مُضر. وقال عمر: لا يُمْلِيَنَّ فِي مَصاحِفِنا إِلاَّ غلمان قريش وثَقيف. وقال عثمان: اجعلوا المُمليَ من هُذَيل والكاتبَ من ثقيف. قال أبو عبيد: فهذا مَا جاءَ فِي لغات مُضر وَقَدْ جاءت لغاتٌ لأهل اليَمن فِي القرآن معروفةٌ. منها قوله جلّ ثناؤه "مُتَّكِئين فِيهَا عَلَى الأرائك" فحدّثنا أبو الحسن علي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال حدثنا هُشَيْم أخبرنا منصور عن الحسن قال: كنا لا ندري ما "الأرائك" حتى لقينا رجلا من أهل اليمن فأخبرنا أن الأريكة عندهم الحجلة فيها سرير.

قال: [أبو عبيد] وزعم أهل العَربية أن القرآن لَيْسَ فِيهِ من كلام العجَم شيء وأنه كلَّه بلسانٍ عربيّ، يتأوَّلون قوله جلّ ثناؤه "إنا جعلناه قرآناً عربياً" وقوله "بلسان عربيّ مبين". قال أبو عبيد: والصواب من ذَلِكَ عندي - والله اعلم - مذهب فِيهِ تصديق القوْلين جميعاً. وذلك أنَّ هَذِهِ الحروف وأصولها عجمية - كما قال الفقهاء - إِلاَّ أنها سقَطَت إِلَى العرب فأعرَبَتها بألسنَتها، وحوَّلتها عن ألفاظ العجم إِلَى ألفاظها فصارت عربيَّة. ثُمَّ نزل القرآن وَقَدْ اختَلَطت هَذِهِ الحروف بكلام العَرَب. فمن قال إنها عَرَبية فهو صادق، ومن قال عجمية فهو صادق. قال: وإنما فسَّرنا هَذَا لئلا يُقدِمَ أحد عَلَى الفقهاء فَيَنْسَبهم إِلَى الجهل، ويتوهَّم عليهم أنهم أقدموا عَلَى كتاب الله جَلَّ ثناؤه بغير مَا أرداهُ الله جلَّ وعزَّ، وهم كانوا أعلمَ بالتأويل وأشدَّ تعظيماً للقرآن. قال أحمد بن فارس: لَيْسَ كل من خالف قائلاً فِي مقالته فقد نَسَبه إِلَى الجهل. وذلك أن الصدر الأول اختلفوا فِي تأويل آي من القرآن فخالف بعضهم بعضاً. ثُمَّ خَلَفَ من بعدهم خلف، فأخذ بعضهم بقولٍ وأخذ بعض بقول، حسب اجتهادهم وَمَا دلَّتهم الدَّلالة عَلَيْهِ. فالقول إذن مَا قاله أبو عبيد، وإن كَانَ قوم من الأوائل قَدْ ذهبوا إِلَى غيره. فإن قال قائل: فما تأويل قول أبي عبيد، فقد أعظم وأكبر؟ قيل لَهُ: تأويله أنه أتي بأمر عظيم وكبير. وذلك أن القرآن لَوْ كَانَ فِيهِ من غير لغة العرب شيء، لتوهَّم متوهْمِ أن العرب إنما عَجَزت عن الإتيان بمثله لأنه أتى بلغات لا يعرفونها، وَفِي ذَلِكَ مَا فِيهِ. وإذا كَانَ كذا فلا وجه لقول من يجيز قراءة القرآن فِي صلاته بالفارسية لأن الفارسية ترجمة غير مُعْجِزة. وإنَّما أمر الله جلّ ثناؤه بقراءة القرآن العربي المعجز. ولو جازت القراءة بالترجمة الفارسية لكانت كتُب التفسير والمصنّفات فِي معاني القرآن باللَّفظ العربيّ أولى بجواز الصَّلاة بِهَا، وهذا لا يقوله أحد.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-04-2008, 12:52 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي


. باب القول فِي مأخذ اللغة
تؤخذ اللغة اعتياداً كالصبي العربيّ يسمع أبويه وغيرهما، فهو يأخذ اللغة عنهم عَلَى مَرّ من الأوقات. وتؤخذ تلقُّناً من ملقّن. وتؤخذ سماعاً من الرُّواة الثقات ذوي الصدق والأمانة، ويُتَّقى المظنون. فحدثنا عليُّ بن إبراهيم عن المَعْدَانيّ عن أبيه عن معروف بن حسان عن اللَّيْث عن الخليل قال: إن النَّحارير رُبَّما أدخلوا عَلَى الناس مَا لَيْسَ من كلام العرب إرادة اللَّبْس والتَّعْنِيت. قلنا فَليَتَحرّ آخذ اللغة وغيرها من العلوم أهل الأمانة والثقة والصدق والعدالة. فقد بلغنا من أمر بعض مشيخة بغداد مَا بلغنا. واللهَ جل ثناؤه نستهدي التوفيق، وإليه نرغب فِي إرشادنا لسُبُل الصدق، إنه خير موفق ومعين.

باب القول فِي الاحتجاج باللغة العربية
لغةُ العرب يحتج بِهَا فيما اختلفُ فيه، إِذَا كَانَ "التنازع في اسم أو صفة أو شيءو مما تستعمله العرب من سننها في حقيقة ومجاز، أو ما أشبه ذلك مما يجيء في كتابنا هذا إن شاءَ الله. فأما الذي سبيله سبيل الاستنباط، أو ما فيه لدلائل العقل مجال - فإن العرب وغيرهم فيه سواء؛ لأن سائلا لو سأل عن دلالة من دلائل التوحيد أو حجة في أصل فقه أو فرعه - لم يكن الاحتجاج فيه بشيء من لغة العرب، إذ كان موضوع ذلك على غير اللغات. فأما الذي يختلف فيه الفقهاء - من قوله جل وعز: (أو لامستُم النِساء) وقوله: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قُروء) وقوله جل وعز: (ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم) وقوله: (ثم يعودون لما قالوا) - فمنه ما يصلح الاحتجاج فيه بلغة العرب، ومنه ما يوكل إلى غير ذلك.



.
فصول مختاره من فقه اللغة للثعالبي
في الأشياء (تختلفً أسماؤها وأوصافها باختلاف أحْوالها)


الفصل الأول (فيما رُوِيَ منهِا عَنِ الأئمةِ، وعنْ أبي عُبيدةَ)
لا يُقالُ كأسٌ إلاّ إذا كان فيها شَرَاب ، وإلا فهي زُجَاجة

ولا يُقَالُ مائدةٌ إلاّ إذا كان عليها طَعَامٌ ، و إلاّ فهي خِوَان

لا يُقالُ كُوزٌ إلا إذا كانَتْ له عُرْوَة ، وإلا فهو كُوب

لا يُقالُ قلَمٌ إلاّ إذا كانَ مبريًّا، وإلاّ فهو أُنْبوبَة

ولا يُقالُ خاتَمٌ إلاّ إذا كانَ فيه فَصّ ، وإلاّ فَهُوَ فَتْخَةٌ

ولا يُقالُ فَرْوٌ إلاّ إذا كانَ عَلَيْهِ صُوف ، وإلاّ فَهُوَ جِلْد

ولا يُقالُ رَيْطَةٌ إلاّ إذا لم تَكُنْ لِفْقَيْنِ ، وإلاّ فَهِيَ مُلاءَة

ولا يُقال أَرِيكة إلاّ إذا كانَ عليها حَجَلَةٌ، وإلاّ فهيَ سَرِير

ولا يُقالُ لَطِيمة إلاّ إذا كان فيها طِيب ، وإلا ّفهي عِير

ولا يُقال رُمْح إلاّ إذا كانَ عَلَيهِ سِنَانٌ ، وإلا فهو قناة.‏



في تَقْسِيم اللِّينِ عَلَى مَا يوصَفُ بِهِ
ثَوْبٌ لين

رِيح رُخَاء

رًمْح لَدْن

لَحْمٌ رَخْص

بَنَان طَفْل

شَعْر سُخام

غُصْن أُمْلُود

فِرَاشٌ وثِير

أرْضٌ دَمِثَة

بَدَن نَاعِمٌ

امرَأَةٌ لَمِيسٌ إذا كَانَتْ لَينَةَ المَلْمَسِ

فَرَس خَوَّارُ العِنَانِ إذا كان ليِّنَ المَعْطَفِ.‏



في خِيَارِ الأشْيَاءِ

(عَنِ الائِمَّةِ)

سَرَوَاتُ النَّاسِ

حُمْرُ النَّعَمِ

جِيَادُ الخَيْلِ

عِتَاقُ الطَّيْرِ

لَهَامِيمُ الرَجَال

حَمَائِمُ الإبِلِ ، واحِدُها: حَميمَة ، عَن ابْن السِّكِّيتِ

أحْرَارُ البُقُولِ

عَقِيلَةُ المَالِ

حُرُّ المتَاعِ والضِّيَاعِ.‏



فِيمَا لا خيْرَ فِيهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الرَّدِيئَةِ والفُضَالات والأثْفَالِ
خُشَارَةُ النَّاسِ

خَشَاشُ الطَّيْرِ

نُفُايَةُ الدَّرَاهِمِ

قشَامَةُ الطَّعَام

حُثَالَةُ المائِدَةِ

حُسَافَةُ التَّمْرِ

قِشْدَةُ السَّمْنِ

عَكَرُ الزَيْتِ

رُذَالَةُ المَتَاعِ

غُسَالَةُ الثَيَابِ

قُمَامَةُ البيْتِ

قُلامَةُ الظُّفْرِ

خَبَثُ الحَدِيدِ.‏



في مِثْلِهِ
بُرَايَةُ العُودِ

بُرَادَةُ الحَدِيدِ

قُرَامَة الفُرْنِ

قُلاَمَةُ الظُّفْرِ

سُحَالَة الفِضَّةِ والذَّهَبِ

مُكَاكَةُ العَظْمِ

فًتَاتَةُ الخُبْزِ

حُثَالَةُ المَائِدَةِ

قُرَاضَةُ الجَلَمِ

حُزَازَةُ الوَسَخَ.‏



يُؤخَذُ بِطَرَفٍ مِنْ مُقارَبَتِهِ
رَجُل أقْلَف لم يُخْتَتَنْ

رَجُلٌ قُرْحَانُ لم يُصِبْهُ الجُدَرِيُّ

رجُل صَرُورَةٌ لَمْ يَحًجَّ

رَجُل مُكَسَّعٌ لم يَتَزَوَّجْ

رَجُلٌ غِرٌّ لم يُجَرِّبِ الأمُورَ

سَيْفٌ خَشِيبٌ لم يُصْقَل

نَاقَة قَضِيبٌ لم تُذَلَّلْ

مُهْر رَيِّض لم تَسْتَتِمَّ رِيَاضَتُهُ

امْرَأَة بِكْر لم تُفْتَرَعْ

رَوْضٌ أنُف لَمْ يُرْعَ

أَرْض فَلّ لَمْ تُمْطَرْ

عَجِين فَطِيرٌ لَمْ يَخْتَمِرْ.‏



في الخُلُوِّ مِنَ اللِّبَاسِ والسِّلاح
رَجُلٌ حَافِ مِنَ النَّعْلِِ والخُفِّ

عُرْيَان مِنَ الثِّيَابِ

حَاسِر مِنَ العِمَامَةِ

أَعْزَلُ مِنَ السِّلاحِ

أَكْشَفُ مِنَ التُّرْسِ

أَمْيَلُ مِنَ السَّيْفِ

أَجَمُّ مِنَ الرُّمْحِ

أَنْكَبُ مِنَ ا لقَوْسَ.‏



أراه ينخرط في سلكه
حَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ

سَفَرَ عَنْ وَجْهِهِ

افْتَرَ عَنْ نَابِهِ

كَشَرَ عَنْ أَسْنَانِهِ

أبْدَى عَنْ ذِرَاعِهِ

كَشَفَ عَنْ سَاقِهِ

هَتَكَ عَنْ عَوْرَتِهِ.‏




في خَلاءِ الأعْضَاءِ مِن شعُورِهَا
رَأْسٌ أَصْلَعُ

حَاجِب أَمْرَطُ وَأََطْرَطُ

جَفْن أَمْعَطُ

خَد أَمْرَدُ

عارِض أثَطُّ

جَنَاح أحَصُّ

ذَنَبٌ أجْرَدُ

رَكَبٌ أدقَع

بَدَن أمْلَطُ ، قَالَ اللَيْثُ: الأمْلَطُ الَّذِي لاَ شَعْرَ على جَسَدِهِ كُلِّهِ إلا الرأسَ واللِّحْيةَ، وكانَ الأحْنَفُ بنُ قَيْس أَمْلَطَ.‏
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-04-2008, 12:53 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي



في تَقْسِيمِ البَيَاضِ واللُّغَاتِ . وَفِيهِ كَثِيرٌ مِمَّا يُوصَفٌ بِهِ مَعَ اخْتِيَارِ أَشْهَرِ الألْفَاظِ وأسْهَلِهَا
رَجُل أَزْهَرُ

امرأة رُعْبُوبَةٌ

شَعْر أشْمَطُ

فَرَسٌ أَشْهَبُ

بَعير أَعْيَس

ثَوْر لَهِق

بَقَرَةٌ لِياحٌ

حِمَاد أَقْمَرُ

كَبْشٌ أَمْلَحُ

ظَبْيٌ آدَمُ

ثَوْب أبْيَضُ

فِضَّة يَقَقٌ

خُبْز حُوَّارَى

عِنَب مُلاحِي

عَسَلٌ مَاذِي

مَاء صَافٍ ، و في كتاب تَهْذِيبِ اللُّغَةِ: مَاء خَالِص ، أي أبْيَضً

وَثَوْبٌ خَالِص كَذَلِكَ.‏



في الإشْبَاعِ والتَّأكِيد
أَسْوَدُ حَالِك

أبْيَض يَقِقٌ

أَصْفَرُ فَاقِعٌ

أخضَرُ نَاضِر

أَحْمَرُ قَانِئ.‏



في تَفْصِيلِ النُّقُوشِ وتَرْتَيبها
النَّقْشُ في الحَائِطِ

الرَّقْشُ في القِرْطَاس

الوَشْيُ في الثَّوْبِ

الوَشْمُ فِي اليَدِ

الوَسْمُ في الجِلْدِ

الرَّشْمُ في الحِنْطَةِ أَوِ الشَّعِيرِ

الطَّبْع في الطِّينِ والشَّمَعِ

الأثْرُ في النَّصْلَ.‏



في تَقْسِيمِ الآثَارِ عَلَى اليَدِ
هَذَا فَن وَاسِعُ المَجَالِ . فَمِمَّا رُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ وابْنِ الأعْرابيّ واللِّحْيَانيّ وغيرِهمْ مِنْ قَوْلِهِمْ: يَدِي مِن كَذَا فَعِلَة ، ثُمَّ زَادَ النَّاسُ عَلَيْهِ ألْفَاظاً كَثِيرَةً بعضُها على القيَاسِ وبعضُها على التَّقْرِيبِ . وَقَدْ كَتَبْتُ مِنهَا ما أخْتَرْتُهُ واطْمَأَنَّ قَلبِي إليهِ ، تَقُولُ العَرَبُ: يَدِي مِنَ اللَحْمِ غَمِرَة

ومنَ الشَّحْمِ زَهِمَة

ومِنَ السَّمَكِ صَمِرَةٌ

وَمِنَ الزَّيْتِ قَنِمَة

وَمِنَ البَيْضِ زَهِكَة

وَمِنَ الدُّهْنِ زَنِخَةٌ

و مِنَ الخَلِّ خَمِطَة

وَمِنَ العَسَل والنَّاطِفِ لَزِجَة

وَمِنَ الفَاكِهَةِ لَزِقَة

وَمِنَ الزَعْفَرَانِ رَدِعَة

وَمِنَ الطِّيبِ عَبِقَةٌ

وَمِنَ الدَّم ضَرِجَة

وَمِنَ المَاءِ لَثِقَة

وَمِنَ الطِّينِ رَدِغَة

وَمِنَ الحَدِيدِ سَهِكَة

وَمِنَ العَذِرًةِ طَفِسَة

وَمِنَ البَوْلِ وَشِلَة

وَمِنَ الوَسَخِ دَرِئَةٌ

وَمِنَ العَمَلِ مَجِلَة

وَمِنَ البَرْدِ صَردَةٌ.‏
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-04-2008, 12:54 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي



كُلِّيُّ في الأوْلادِ
وَلَد كُلِّ بَشَرٍ ابْن وابْنَة

وَلَدُ كُلِّ سَبُع جَرْو

وَلَدُ كُلَ وَحْشِيَةٍ طَلاً

وَلَدُ كُلِّ طَائِرٍ فَرْخ.‏



جُزْئِيٌ في الأولاَدِ
وَلَدُ الفِيلِ دَغْفَل

وَلَدُ النَّاقَةِ حوَارٌ

وَلَدُ الفَرَسِ مُهْر

وَلَد الحِمَارِ جَحْشٌ

وَلَدُ البَقَرَةِ عِجْل

وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ بَحْزَجٌ وَبَرْغَز

وَلَدُ الشّاةِ حَمَل

وَلَدُ العَنْزِ جَدْي

وَلَدُ الأسَدِ شِبْل

وَلَد الظَبيِ خَشْفٌ

وَلَدُ الأرْويَّةِ وَعْل وَغًفْر

وَلَدُ الضَّبُع فُرْعُلٌ

وَلَدُ الدُّبِّ دَيْسَمٌ

وَلَدُ الخِنْزِيرِ خِنَّوْص

وَلَدُ الثَّعْلَب هِجْرِسٌ

وَلَدُ الكَلْبِ جَرْو

وَلَدُ الفَأْرَةِ دِرْصٌ

وَلَدُ الضَّبِّ حِسْل

وَلَدُ القِرْدِ قِشَّةَ

وَلَدُ الأرْنَبِ خِرْنِق

وَلَدُ اليَبْرِ خِنْصِيصٌ ، عن الخارَزَنجي عَنْ أبي الزَّحْفِ التَّمِيميّ

وَلَدُ الحيّةِ حِرْبِشٌ

وَلَدُ الدَّجَاجِ فَرُّوجٌ

وَلَدُ النَّعامِ رَأْلٌ.‏



في المسَانَّ
البَجَالُ الشَّيْخُ المُسِنُّ

القَلْعَمُ العَجُوزُ المُسِنَّةُ

العَوْدُ الجَملُ المُسِنُّ

النَّابُ النَّاقَةُ المُعشِةَّ

العِلْجُ الحِمارُ المُسِنُّ

الشَبَبُ الثَّوْرُ المُسِنُّ

الفَارِضُ البَقَرَةُ المُسِنَّةُ

الهِجَفُّ الظَّلِيمُ المُسِنُّ

العَشَمَة الشَّاةُ المُسِنَّةُ.‏



في تَقْسِيمِ الشَّعَرِ

الشَّعَرُ للإنْسَانِ وغَيْرِهِ

المِرْعِزَّى والمِرْعِزاءُ للمَعَزِ

الوَبَرُ للإبلِ والسِّبَاعِ

الصُّوفُ لِلْغَنمِ

العِفَاءُ لِلحَمِيرِ

الرِّيشُ للطَّيرِ

الزَّغَبُ للفَرْخِ

الزِّفُّ للنَّعَامِ

الهُلْبُ لِلخِنْزِيرِ. قَالَ اللَّيْثُ: الهُلْبُ مَا غَلُظَ من الشَّعَرِ كشَعَرِ ذَنَبِ الفَرَسِ.‏
.
.
.
.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-04-2008, 12:55 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي


.
يتبع



في تَفْصِيلِ شَعَرِ ْالإنْسَانِ
العَقِيقَةُ الشَّعَرُ الذي يُولَدُ بِهِ الإِنْسَانُ

الفَرْوَةُ شَعَرُ مُعْظَمِ الرَّأْسِ

النَّاصِيَةُ شَعَر مُقَدَّم الرَّأْسِ

الذّؤابَةُ شَعَرُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ

الفَرْعُ شَعَرُ رَأْسِ المَرْأَةِ

الغَدِيرَةُ شَعَرُ ذُؤابَتِهَا

الغَفَرُ شَعر ساقِها

الدَّبَبُ شَعَرُ وَجهِهَا، عَنِ الأصْمَعِي وأنْشَدَ: من الرجز

قَشْرَ النساءِ دَبَبَ العَرُوسِ

الوَفْرَة مَا بَلَغَ شَحْمَةَ الأذُنِ من الشَّعْرِ

اللِّمَّةُ ما ألمَّ بالمَنْكِبِ مِنَ الشَّعَرِ

الطُّرَّةُ ما غَشَى الجَبْهَةَ مِنَ الشَعْرِ

الجُمَّةُ والغَفْرَةُ ما غَطَّى الرَّأْسَ مِنَ الشّعَرِ

الهُدْبُ شَعْرُ أَجْفَانِ العَيْنَيْنِ

الشَارِبُ شَعَرُ الشَّفَةِ العُليَا

العَنْفَقَةُ شَعْرُ الشَّفةِ السُّفْلَى .

المَسْرَبةُ شَعَرُ الصَّدْرِ ، وفي الحديث أَنَّهُ كَانَ دَقِيقَ المَسْرَبَةِ

الزَّبَبُ شَعَرُ بَدَنِ الرَّجُلِ ، وُيقَالُ بَلْ هُوَ كَثْرَةُ الشَّعَر في الأُذُنَيْن.‏



في تَقْسِيمِ الأنُوفِ
أَنْفُ الإنسانِ

مِخْطَمُ البَعِيرِ

نُخْرَةُ الفَرَسِ

خُرطُومُ الفِيلِ

هَرْثَمَةُ السَّبُعِ

خِنَّابَةُ الجَارِحِ

قِرْطِمَةُ الطَّائِرِ

فِنْطِيسَةُ الخِنْزِيرِ.‏



في تَقْسِيم الشفَاهِ
شَفَةُ الإنْسانِ

مِشْفَر البَعِيرِ

جَحْفَلَةُ الفَرَسِ

خَطْمُ السَّبُعِ

مِقَمَّةُ الثَّوْرِ

مَرَمَة الشَاةِ

فِنْطِيسَةُ الخِنْزِيرِ

بِرْطِيلُ الكَلْبِ ، عَنْ ثَعْلب عَنِ ابْنِ الأعْرابيّ

مِنْسَرُ الجارِحِ

مِنْقَارُ الطَائِرِ.‏



في تَقْسِيمِ الصُّدُورِ
صَدْرُ الإنْسانِ

كِرْكِرَةُ البَعِيرِ

لَبَانُ الفَرَسِ

زَوْرُ السَّبُعِ

قَصُّ الشّاةِ

جُؤْجُؤُ الطَائِر

جَوْشَنُ الجَرَادَةِ.‏
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-04-2008, 12:56 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي


في تَقْسِيمِ الثَّدْي
ثًنْدُؤَةُ الرَّجُلِ

ثَدْيُ المرْأةِ

خِلْفُ النَّاقَةِ

ضَرْعُ الشَّاةِ والبَقَرَةِ

طُبْيُ الكَلْبَةِ.‏



في تَقْسِيمِ الشَّهَوَاتِ
فُلاَن جَائِعٌ إِلى الخُبْزِ

قَرِم إلى اللَحْمِ

عَطْشَانُ إلى المَاءِ

عَيْمانُ إلى اللَّبَنِ

بَرِد إلى التَّمْرِ

جَعِمٌ إلى الفَاكِهَةِ

شَبِقٌ إلى النِّكَاحِ.‏



في حَرَكَاتِ أعْضَاءِ الإنْسَانِ مِنْ غَيْرِ تحريكِهِ إِيَّاهَا
خَفَقَانُ القَلْبِ

نَبْضُ العِرْقِ

اخْتِلاجُ العَيْنِ

ضَرَبَانُ الجُرْحِ

ارْتِعادُ الفَرِيصَةِ

ارْتِعَاشُ اليَدِ

رَمَعَانُ الأنْفِ

يقال: رَمَعَ الأنْف إذا تَحَرَّكَ مِنْ غَضَبِ ، عَنْ أبى عُبَيْدَةَ وغيرهِ.‏



في تَقْسِيمِ الإشَارَاتِ
أَشَارَ بِيَدِهِ

أَوْمَأ بِرَأسِهِ

غَمَزَ بِحَاجِبِهِ

رَمَزَ بِشَفَتِهِ

لَمَعَ بِثَوْبِهِ

أَلاحَ بِكُمِّهِ . قَالَ أبو زَيْدٍ: صَبَعَ بِفُلانٍ وعلى فُلانٍ إِذَا أَشَارَ نَحْوَهُ بِإِصْبَعِهِ مُغْتَاباً.‏



في تَقْسِيمِ العَدْوِ
عَدَا الإِنْسَانُ

أَحْضَرَ الفَرَسُ

أَرْقَلَ البَعِيرُ

خَفَّ النَّعَامُ

عَسَلَ الذِّئْبُ

مَزَعَ الظَّبْيُ.‏



في تَقْسِيمِ الجُلًوسِ
جَلَسَ الإنسَانُ

بَرَكَ البَعِيرُ

رَبَضَتِ الشَّاةُ

أَقْعَى السَّبُعُ

جَثُمَّ الطَّائِرُ

حَضَنَتِ الحَمَامَةُ عَلَى بَيْضِهَا.‏

.
.
.
.
.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاربة اللغة العربية الفصحى سعد ناصرالدين قسم تعليم اللغة العربية 23 10-02-2012 02:47 AM
المبني للمجهول في اللغة الإنجليزية سعد ناصرالدين قسم تعليم اللغة الإنجليزية 2 26-06-2010 09:38 PM
اللغة البشرية (2) سعد ناصرالدين قسم الدراسات الأدبية 1 15-07-2009 04:16 PM
أصل نشأة اللغة (1( سعد ناصرالدين قسم الدراسات الأدبية 4 17-04-2008 01:22 AM
العدد وقواعد اللغة العربية سعد ناصرالدين تعليم النحو والصرف 1 24-03-2008 04:12 AM