#1  
قديم 06-04-2008, 12:29 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي علم النحو - الجزء الأول: مقدمة في اللغة العربية

---
مقدمة في علم النحو في اللغة العربية:

أولا: اللغة العربية:
المهد الأول للعرب هو الجزيرة العربية، فيها نشؤوا وعاشوا قبائل متباينة تختلف في لهجاتها ولغاتها.
واللغة العربية التي نعرفها اليوم (الفصحى منها) هي لغة الحجاز التي وصلت إلينا، وكانت قبل الإسلام لغات عديدة تعرف بلغات القبائل.
والخلاف في لغات هذه القبائل قد يكون خلاف كلمات، بمعنى أنهم يستعملون كلمات مختلفة للدلالة على معنى واحد. أو يستعملون كلمة واحدة للدلالة على معان مختلفة.
وقد يكون الاختلاف في الحركات، فبعض القبائل كقريش تفتح حرف المضارعة فتقول: "نَستعين" بفتح النون، وبعضها كأسد تقول: نِستعين" بكسر النون.
وبعضهم يقول: ما زيد قائم، وبعضهم: ما زيد قائما، وبعضهم يقول: هذه النخل، وهذه البقر، وبعضهم يقول: هذا النخل وهذا البقر.

وهذا الخلاف قد يعظم ويشتد كالخلاف بين القبائل العدنانية في الحجاز والقحطانية في اليمن، فقد كانوا يختلفون في المفردات والتراكيب، حتى قال أبو عمرو بن العلاء:"ما لسان حمير وأقاصي اليمن بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا."

وقد يكون الاختلاف يسيرا كالخلاف بين قبيلتين متحاورتين من أصل واحد.
وهذا الاختلاف كان سببا في اختلاف قراءات القرآن، فقد تليت حسب اختلاف العرب في لغاتهم ولهجاتهم.
كذلك كان سببا في كثرة المترادفات في اللغة العربية ، فقبيلة تضع اسما لشيء، وقبيلة أخرى تضع لذات الشيء اسما آخر، ولهذا كثرت المترادفات كثرة غريبة، حتى قالوا مثلا: إن للعسل ثمانين اسما، وللسيف خمسين اسما وقد ألف صاحب القاموس كتابا أسماه "الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف"
وما من شك في أن لكثرة هذه المترادفات فوائد ومضار.
فمن فوائدها تمكين الشعراء من نظم قصائدهم الطويلة مع التزام الرويّ والقافية. كذلك ساعدت على بلاغة الخطباء والكتاب والفصحاء فقد استطاع هؤلاء أن يتخيروا من المترادفات ما يناسب المواقف التي يعبرون عنها قوة ولينا.
بيد أنها من ناحية أخرى ضخمت اللغة وجعلت الالمام بها أمرا مستحيلا، كما زحمت هذه المترادفات الكثيرة المكان الذي نحتاجه لمعان ومدلولات لا نجد لها كلمة واحدة.

- - -



وله تتمة



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-04-2008, 12:30 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي

القبائل التي أُخذت عنها اللغة:

قبل الكلام عن ذلك تجد الإشارة بإيجاز إلى أهم القبائل العربية ولذلك نقول: إن العرب قسمان: القحطانية والعدنانية.
فالقحطانيون : هم عرب اليمن أو الجنوب، وينسبون إلى يعرب بن قحطان، وقد نزحت قبائلهم إلى الشمال والشرق من جزيرة العرب، فنزل بعضهم إلى اليمامة والبحرين وعمان والحجاز ومشارف الشام والعراق.
ومن قبائل القحطانيين : حمير، وغسان ، ولخم، والأزد ، ومذحج، وكِندة، وطيء.
والعدنانيون: أو عرب الشمال، منازلهم في تهامة ونحج والحجاز، ويقال لبطون العدنانيين: المعدية والنزارية.
ومن معد نزار التي تفرعت إلى : أنمار ومضر وربيعة وإياد. وتحت كل فرع من هذه الفروع قبائل كثيرة، إلا أن الفصاحة اشتهرت في مضر ، حتى عرفت اللغة العربية بالمضرية.
ومن أشهر قبائل مضر: كنانة (ومن بطونها قريش)، ثم قيس وتميم وأسد وهذيل وضبة ومزينة. وتحت كل قبيلة بطون وأفخاذ.
وكانت قريش أجود العرب انتقاء للأفصح. وقد وصف الفارابي قريشا في كتابه "الألفاظ والحروف" فقال: " كانت قريش أجود العربي انتقاء للأفصح من الألفاظ وأسهلها على اللسان عند النطق، وأحسنها مسموعا، وأبينها إبانة عما في النفس".

وقد أُتيحت لقريش الفرص إلى ذلك حيث كان وفود العرب يفدون إلى مكة للحج ويتحاكمون إلى قريش. فكانت قريش مع فصاحتها وحسن لغاتها تتخير من كلام الوفود وأشعارهم أحسن لغاتهم وأصفى كلامهم وأفصح ألفاظهم.

والفصيح في اللغة العربية عند الرواة هو ما كثر استعماله على ألسنة العرب وشاع في أكثر لغاتهم.

فهذه القبائل المختلفة في لهجاتها لم تكن على درجة واحدة من الفصاحة وصفاء العروبة، فقد اشتهر بعضها بأنه أفصح من بعض.

ولم تكن كذلك في درجة واحدة من سلامة اللغة، فقد سلمت بعض القبائل وحافظت على عربيتها من تسرب الدخيل إليها، وذلك لبعد مكانها من الاختلاط والفساد.

ولهذا عندما بدأ الرواة يجمعون اللغة كانوا يتحرون ويفضلون بعض القبائل على بعض، ولا يأخذون اللغة إلا عمن خلصت عروبتهم وسلم لسانهم من العجمة والشوائب والانحراف.

فهم لم يأخذوا اللغة عن أهل الدر أو الحضر قط وذلك لفساد لغتهم وتسرب الدخيل إليها عن طريق مخالطتهم لغير العرب.

ولم يأخذوا عن حمير لكونها لغة قائمة بذاتها مخلفة للغة مضر، ولكثرة ما دخلها من لغات الحبشة واليهود والفرس بسبب الاختلاط بأهلها.

ولم يأخذوا عن قبائل : لخم وجذام وقضاعة وغسان وتغلب لسكناهم التخوم المجاورة لمصر والشام وفارس والهند.
ولم يأخذوا عن بني حنيفة وسكان اليمامة وثقيف وأهل الطائف لمخالطتهم تجار اليمن المقيمين عندهم.

إنما أخذ الرواة اللسان العربي عن قبائل : قيس وتميم وأسد وهذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين.

والسبب في ذلك ، كما سبقت الإشارة، هو أن الرواة كانوا يختارون من العربي من بقوا على عربيتهم ولم يفسدها اختلاطهم بغيرهم.

وهناك من شك في اعتبار الرواة فريشا أفصح العرب ألسنة، وأصفاهم لغة ، ذلك لأن قريشا كانت تسكن مكة وما حولها وهم من أهل المدر أو الحضر، وقريش كانت تجارا، والتجارة تفسد اللغة، وكان هذا مما عيب على لايمن من ناحية لغتهم، ولأن محمدا نشأ في بني سعد بن بكر وتعلم الفصاحة منهم، ولأن كثيرا من أبناء قريش ف عهد محمد كانوا يرسلون إلى بني سعد لتعلم اللغة والفصاحة. ولكن لا سبيل إلى هذا الشك إذا أدركنا أن سلامة اللغة من الدخيل أمر غير الفصاحة.

أجل، كانت سلامة اللغة في بني سعد خيرا مما هي في ريش لإقامة بني سعد في البادية وبعدهم عن التجارة والاختلاط بالناس.

وعلى العكس من ذلك قريش، ولكنهم مع ذلك كانوا من ناحية الفصاحة فصحاء، لاستعمالهم ما غلب تداوله على ألسنة العرب وشاع في أكثر لغاتهم.

فإذا امتازت قريش بالفصاحة ، فقد امتاز بنو سعد بسلامة اللغة. وقد أشار النبي إلى الأمرين في حديثه المأثور: "أنا أفصح العرب بيد أني من قريش، وأني نشأت في بني سعد بن بكر.".
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-04-2008, 12:31 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي

نمـــو اللغة العربية وأسبابه:

كانت جزيرة العرب قبل الإسلام تكاد تكون في عزلة عمن حولها وما حولها. أجل: كان أهل الجزيرة وبخاصة سكان أواسطها قليلي الاتصال بالأمم المجاورة لهم.

ثم حدث للعرب حادث جليل خطير غير حياتهم تغييرا تاما، ودفع بهم بعيدا خارج جزيرتهم شقا وغربا. ذلك الحادث الجليل الخطير هو الإسلام.

فلما جاء الإسلام وانتشرت الفتوح الإسلامية في الأمم المجاورة كان لهذا الحادث التاريخي آثار شتى من نواح متعددة كانت اللغة ناحية منها.

فمن ناحية اللغة: نرى أن اللغة العربية انتشرت في البلاد المفتوحة في مصر والشام وشمالي إفريقية والعراق وفارس والهند، وأن أهل هذه الأقطار أخذوا يتكلمون العربية تدريجيا حتى غلبت ما عداها، وبذلك صار المتكلمون بها أضعاف أضعاف ما كان يتكلم بها من عرب الجزيرة.

كذلك كسبت اللغة أن كل قطر من هذه الأقطار غذّى اللغة العربية بكلمات جديدة للدلالة على مسميات لم يكن يعرفها العرب من قبل وهذه الكلمات الجديدة دخلت في اللغة العربية وخضعت لأحكامها وقوانينها.

وقد كان التعريب سببا من أسباب نمو اللغة. فالعرب بعد الإسلام والفتوح أكثروا من استعمال الكلمات المعربة للتعبير عما استجد في حياتهم مما لا يوجد له في لغتهم ألفاظ للدلالة عليه.

وكان العرب اذا أدخلوا كلمة أعدمية في لغتهم عن طريق التعريب يخضعونها لقوانين اللغة، فتثنى وتجمع ويشتق منها وتتوارد عليها علامات الإعراب وتعرّف بأل وتضاف ويضاف إليها. . إلخ…

وقبل ذلك، فقد لجأ العرب إلى التعريب، فاستعمل امرؤ القيس مثلا "السجنجل" وهي المرآة، واتعمل الأعشى "شهنشاه" أي ملك الملوك. وكان تجار العرب يجلبون السلع والمتاجر ويجلبون أسماءها معها.

وجاء القرآن الكريم، فاستعمل كلمات معربة مثل: زنجيل وسجين وسلسبيل، كما ورد في الحديث بعض كلمات أجنبية عربت كذلك.

ثم نشطت حركة التعريب في العصر العباسي، واشتغل به حتى غير العرب ومن ثم كان التعريب أحد الأسباب التي أدت إلى نمو اللغة.

ومن أسباب نمو اللغة تغيير مدلول الكلمات. فالإسلام أدخل معاني كثيرة لكلمات كثيرة : كصلاة، وزكاة، ومؤمن، ومسلم.
فمدلول هذه الكلمات في الجاهلية غيره في الإسلام، فالصلاة مثلا كان مدلولها في الجاهلية الدعاء ثم أصبح مدلولها في الإسلام الحركات والسكنات بأشكال خاصة. وكان مدلول الزكاة في الجاهلية النماء فصار مدلولها في الإسلام إخرجالمال في حالة معينة وعلى نحو خاص. . وهكذا.
ومن ذلك أيضا ظهور المذهب المختلفة والفرق الدينية من معتزلة وشيعة ومرجئة وخوارج الخ. . فهذه الفرق كان لكل منها معان خاصة استخدموا ألفاظا للدلالة عليها فغيروا بذلك مدلول هذه الكلمات الأصلي بتحميلها معانيم الخاصة بالإضافة إلى معانيها الأصلية.
وعندما جاء عصر التدوين وبدأ العلماء يدونون العلوم وضعوا لكل علم مصطلحات خاصة أخذوا أكثرها من كلمات عربية الأصل وحوروا مدلولها. فالعروض ببحوره المختلفة، والنحو بأسمائة المختلفة، والمنطق بما يتصل به من القضية الموضوع والمحمول، وأصول الفقه والقياس – كل هذه معان دخلت في اللغة ومعاجمها ولم يكن للعرب الأولين علم بها.

وهكذا كان الإسلام والفتوح الإسلامية وما تبعهما من حضارة سببا في سعة اللغة ونموها وانتشارها.

وكما أن الإسلام قد أحدث أشياء أخرى أثرت على اللغة، منها كثرة تردد الأعاجم على المدينة ومكة، بحكم أن المدينة حاضرة الإسلام، وأن مكة مقصد المسلمين في الحج. . . كما توارد على الجزيرة أعدادا هائلة من العبيد (الرقيق) الذين سكنوا مع سادتهم فكان لا مناص من اختلاط العجم بالعرب في البيوت وفي المساجد والحج، ومن ذلك تطرق الخلل في لسان العرب وظهر اللحن.

وكذلك كان حال العرب في الأمصار الأخرى: خالط عرب مصر القبط، وعرب الشام الشاميين، وعرب العراق الفرس والنبط، وعرب المغرب العربي سكان شمالي إفريقية وإسبانيا وهكذا، فدب اللحن إليهم أيضا.

وبالإضافة إلى ما تقدم ، كان مما ساعد على ظهور هذا اللحن أن اللغة العربية لغة معربة، وهذا الإعراب يجعلها من أصعب اللغات ويعرضها بسرعة إلى الفساء..(والمعربة هي ما تتغير فيها حركات الكلمات تبعا لموقعها من الجملة)
ثم فشت ظاهرة اللحن في العصر العباسي (واللحن يعني قول الإعراب الخاطئ، كأن يرفع المنصوب أو ينصب المجرور) وذلك أكثر مما كانت عليه من قبل، بسبب كثرة الاختلاط بين العرب والأعاجم.
وقد أشفق العلماء على اللغة من ظهور اللحن فيها، ورأوا ألا حماية للغة من ذلك إلا بوضع قواعد تحفظها وتصونها من اللحن، ولذلك نشأ علم اللغة وعلم النحو.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-04-2008, 12:32 AM
سعد ناصرالدين سعد ناصرالدين غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 4,586
افتراضي

كيف جمعت اللغة العربية:

أقدم جماعة من العلماء – الغيورون على اللغة – على جمع الكلمات التي نطق بها العرب، وتحديدا معانيها. ويمكن تلخيص المصادر الأولى التي لجأ إليها العلماء في جمع مفردات اللغة وتحديد معانيها على الشكل التالي:
1. القرآن الكريم، وذلك لما في القرآن الكريم من مفردات واستعمالات كان أصح مصدر لعلماء اللغة. فجمعوا كلماته وحددوا معانيها واشتقاقاتها وما تفرع من مادتها.
2. الشعر، وقد اتجهوا إلى الشعر الموثوق من جاهلي وإسلامي فقد ورد في هذا الشعر كثير من غريب الألفاظ، فأخذوا يجمعون هذا الغريب ويبحثون عن معانيه مستعينين في ذلك بالشعر نفسه،لأن بعضه يدل على بعض.
3. سماع الأعراب في البادية: وهذا ما سموه : "المشافهة" فقد رحل كثير من العلماء إلى البادية يمضون فيها الأعوام بين الأعراب ممن سلمت لغتهم، فيدونون ما يسمعون.
4. أخْذ العلماء عمن قبلهم: فكان اللاحقون يقولون: "أملى علينا فلان كذا" و "سمعت من فلان كذا" و"حدثني فلان قال:" و" اخبرنا فلان قال:" وربما أخذ عالم من كتاب فيقول: "وجدت في كتاب فلان أنه يقول كذا وكذا".

ثم جاءت الطبقة التي بعدهم فجمعت ما تفرق عند هؤلاء العلماء وأضافت إليه ما عندها، ومن هنا كانت كل طبقة أوسع معرفة ممن قبلها.

ولم يكن هذا الجمع على درجة واحدة من الثقة، فبعض علماء اللغة كانوا ثقة فيما يروون بينما كان غيرهم غير ثقة، فدخل التصحيف في اللغة، وذلك بأن يأخذ الرجل اللفظ من صحيفة، ولم يكن سمعه من الرجال، فيغيره عن الصواب فبعض العلماء أخذ اللغة من الكتب والصحف، وقد كانت الكتابة في عصورها الأولى، غير منقوطة ولا مشكولة إلا القرآن الكريم، ولهذا دخل التصحيف إلى اللغة. كما أن بعض العلماء لم يحدد المعاني التي نقلوها فأكثر الكلمات أخذوها سماعا عن العغرب، وفهموا معانيها بالقرائن لا بالإشارة، فيفهم منهم سامع شيئا ويفهم آخر شيئا آخر، ومثال ذلك عندما سمعوا قول العربي: "ما أصابتنا العام قابة" فسّر بعضهم لفظة "قابة" بقطرة من مطر، وفسرها بعضهم بالرعد.. . وإن اعتماد بعض العلماء على أبيات من الشعر في أخذ المفردات، نسب هذا الشعر للجاهليين أو الإسلاميين زورا، بطأ من العملية.. (وذلك كما فعل خلف الأحمر وحماد الراوية).

مراحل جمع اللغة:
سأختصر هنا المراحل التي مر بها جمع اللغة العربية فيما يلي:
1. مرحلة جمع الكلمات حيثما اتفق.
2. مرحلة جمع الكلمات المتعلقة بموضوع واحد في موضع واحد.
3. مرحلة وضع معاجم لغوية يشمل الواحد منها كل الكلمات العربية على نمط خاص.. . والخليل بن أحمد البصري هو أول من فكر في وضع معجم في اللغة العربية، وقدأسمى معجمه: "كتاب العين" وجمع فيه كل ما كان معروفا في أيامه من ألفاظ اللغة وأحكامها وقواعدها وشروطها..

جمع الأدب:
الكلام عن جمع اللغة يفضي بنا إلى الكلام عن جمع الأدب، وما قيل في جمع اللغة ينطبق على الأدب، لامتزاج اللغة بالآداب امتزاجا تاما.
فقد أخذ العلماء عن العرب أدبهم كما أخذوا لغتهم، وأخذوا شعر الشعراء عن القبائل لأنه مادة اللغة ومستودع غريبها.
إلا أن العلماء ، في جمعهم للأدب، ساروا على منهج الاختيار، ولم يحاولوا وضع كتب شاملة لكل ما روى من أدب عن كل القبائل، ولم يبتكروا نظاما لجمع الآداب كما ابتكروا نظاما لعمل المعاجم

ومن أقدم ما وصل إلينا في العصور الأولى لجمع الآداب ، كان المفضليات والأصمعيات (التي رتبها الأصمعي جاعلا إياها في سبع مراتب في كل مرتبة سبع قصائد، وهذه المراتب السبع هي : المعلقات، والمجمهرات، والمنتقيات، والمذهبات، والمراثي ، والملحمات، والمشوبات) وجمهرة أشعار العرب التي جمعها أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي في أواسط القرن الثالث الهجري، وكلها شعر.

= = =

كان هذا هو الجزء الأول ، ويتناول الحديث عن اللغة العربية، أصلها وتدوينها ... وسأحاول - ان شاء الله تعالى - أن أتناول في الأجزاء التالية، معلومات عن علم النحو ثم علم الصرف... راجيا أن يعينني الله في الكتابة والجمع

سعد ناصرالدين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-03-2010, 09:09 PM
المارد المارد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: usa
المشاركات: 191
افتراضي

شكرا لك أستاذنا
قبل ما أبدأ بالإعراب، فكرت أن أستفيد من موضيعك هنا
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاربة اللغة العربية الفصحى سعد ناصرالدين قسم تعليم اللغة العربية 23 10-02-2012 02:47 AM
علم النحو : الجزء الثالث - الكلمة: اسم وفعل وحرف سعد ناصرالدين تعليم النحو والصرف 9 11-03-2010 09:09 PM
علم النحو – الجزء الثاني : بدايته وتطوره وعلماؤه سعد ناصرالدين تعليم النحو والصرف 6 11-03-2010 09:08 PM
الإيجاز في البلاغة العربية - الجزء الأول سعد ناصرالدين قسم تعليم اللغة العربية 12 04-04-2008 04:36 AM
العدد وقواعد اللغة العربية سعد ناصرالدين تعليم النحو والصرف 1 24-03-2008 04:12 AM