تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
مسار التّصفح » مـنـتـديـات كـــل الــعـرب > منتدى الدراسات > مركز الأبحاث والتقارير العلمية والأدبية » المستوى المعرفي والثقافي العام لطلبة الجامعات

مركز الأبحاث والتقارير العلمية والأدبية أبحاث، مراجع، أوراق علمية، وثائق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-05-2011, 12:58 PM
ماجد عرب الصقر ماجد عرب الصقر غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: الأردن
المشاركات: 69
افتراضي المستوى المعرفي والثقافي العام لطلبة الجامعات

المستوى المعرفي والثقافي العام لطلبة الجامعات

د. ماجد توهان الزبيدي
كان الباحث يعتقد حتى وقت قريب أن طلبة الدراسات الجامعية في الاردن، كما في أي قطر عربي آخر، من الأجيال المحظوظة ، مقارنة مع جيلنا نحن الذين درسنا في الجامعات في سبعينيات القرن العشرين،إذ يتوافر لهم مصادر معلومات مطبوعة وآلية في أشكال عديدة.

ففي عهدنا كان الكتاب سيد مقتنيات المكتبات الجامعية العربية ، ولم تكن حركة نشره في مثل وتيرتها الحالية, وكانت حركة الدوريات العلمية ،خاصة منها العربية تسير ببطء, مقارنة مع نشر الدوريات الورقية والإلكترونية منذ التسعينيات من القرن الماضي،إذ باتت تنشر في قواعد بيانات تحمل الواحدة منها أحيانا بضعة آلاف من الدوريات في نصوصها الكاملة، وتوافر أشكال عديدة من مصادر المعلومات المسموعة والمرئية, وشيوع إستخدام شبكة الإنترنت وشبكات الحرم الجامعي وفضاءاتها الرقمية ومستودعاتها اللامتناهية من بحور المعرفة, مما تطلب إبتكار محركات بحث وأدوات إستكشافية وملاحية عديدة ونظم إسترجاع آلية عديدة كي يتسنى الملاحة والغوص في أعماق تلك البحار والمحيطات .

وإعتقد كثيرون ممن يشتغلون في البحث والتدريس الجامعي والأكاديمي، أن الثقافة العلمية والإجتماعية والتاريخية والجغرافية والمعرفية العامة لأبناء الجامعات المعاصرين , تفوق كثيرا المستوى الثقافي لأجيال عقود الأربعينيات والخمسينيات والستينات من القرن المنصرم، بسبب الوفرة المالية وتحسين مستوى المعيشة والسكن والغذاء والصحة، وتقدم الإكتشافات والأدوات التكنولوجية التي هدفت راحة الإنسان ورفاهيته، "وتراخي" أساليب الرقابة والأحكام العرفية في أكثر من قطر عربي , على حريات الرأي والتعبير والفكر وتداول مصادر المعلومات والمعرفة، والسماح بالحريات والأحزاب السياسية وتعدد منابر النشر وزيادة عدد الصحف اليومية والأسبوعية وسيطرة تكنولوجيا الأقمار الصناعية على التراسل الراديوي والتلفازي , مما ساهم في إنشاء وظهور وبث آلاف من المحطات الفضائية التلفازية , في سابقة غير مطروقة للبشرية منذ ثلاثة آلاف سنة، وتطور وسائل الإتصال وشيوعها بين العامة مما سهل من التواصل بين البشر , على إمتداد القارات الست ،وإتاحة الحاسبات وخدمات شبكة الإنترنت الإتصالية كالبريد الإلكتروني النصي والصوتي والدردشة المباشرة وخلافها , إذ ساهمت كل تلك الوسائل والإكتشافات في صياغة فرضية الدراسة الحالية , وملخصها: إرتفاع مستوى التحصيل الثقافي والمعرفي العام لطلبة الجامعات الأردنية، من خلال تناول عينة من الطلبة المنتظمين بالدراسة الجامعية في خمسة عشر تخصصا علميا، في جامعة أردنية مضى على تأسيسها أكثر من عشر سنوات.

بلغ عدد أفراد العينة العشوائية خمسة وثلاثين طالبا وطالبة من تخصصات: اللغة العربية، الصيدلة، التمريض، هندسة الجينات، هندسة الإتصالات، الهندسة الميكانيكية، التصميم الغرافيكي، هندسة البرمجيات، علم الحاسب التطبيقي، اللغة الإنجليزية، علم المكتبات والمعلومات ,المحاسبة, التسويق ,إدارة الشبكات.

تلقى أفراد العينة إثني عشر سؤالا، دارت حول الأمور التالية: متى نشأت إمارة شرقي الأردن، ومتى إستقلت الأردن ؟ ، أديب عربي من أدباء المهجر، إسم صحافي عربي من سوريا أو لبنان، معارك خالد بن الوليد، متى حدث العدوان الثلاثي على مصر ؟ ومن هي الدول التي قامت به ؟ ما هي الدول التي يمر بها نهر النيل ؟ ، أين يقع باب المندب؟ في أي بلاد عاش سيف بن ذي يزن ؟ أين تقع مدينة بنزرت ؟ إذكر اسم أمين عام لجامعة الدول العربية قبل الأمين العام الحالي ؟، من هو موسيليني ؟ وإلى أي بلد ينتمي ؟ في أي دولة تقع مدينتي سبتة ومليلة ؟ ومن هي الدولة التي تحتلها ؟

• تأسيس الاردن وإستقلالها: تمكن من الاجابة الصحيحة سبعة عشر طالبا، في حين وجدت إجابات: 1936 / 1938؛ 1952/ 1953 / 1916 ، 1921/1964، 1958/1962.
• أديب عربي من أدباء المهجر: عرف عشرة مبحوثين الإجابة الصحيحة، في حين تم إعتبار الأدباء والمفكرين التالية أسماؤهم من أدباء المهجر: أحمد شوقي، نجيب محفوظ، , مظفر النواب، ابو علاء المعري، أحمد مطر، الأفغاني، الكواكبي !!
• صحافي عربي لبناني أو سوري: ذكر خمسة من المبحوثين خمسة من الصحافيين هم: سمير قصير (2 ) ، فيصل القاسم، نضال أحمدية، زاهي وهبة،بينما لم يجب اربعة وعشرين مبحوثا عن السؤال، وأجاب البعض: ياسر ابو هلالة (مراسل الجزيرة في الاردن)، ورأى كيس فطن أو كيس قطن (لا فرق!) ان الشهيد عماد مغينة صحافي من لبنان أو سوريا !!
• معارك خالد بن الوليد: لم يجب سبعة مبحوثين عن السؤال، ولم يذكر كل المبحوثين جميع المعارك التي خاضها سيف اللة المسلول، وتركزت الإجابة حول معركة "أحد" و"اليرموك" .
• العدوان الثلاثي على مصر: لم يذكر تسعة عشر مبحوثا العام الذي حدث فيه العدوان الثلاثي على مصر، في حين ذكر أخرون الاعوام التالية: 1967، 1980، 1963 ! وعرف تسعة مبحوثين الاجابة الصحيحة (1956). وعرف تسعة مبحوثين دول العدوان الثلاثي كاملة، بينما ذكر البعض ان روسيا وإيطاليا وأميركا من دول العدوان ، في حين أجاب البعض ان دول العدوان هي الاردن ولبنان ومصر ضد إسرائيل !! وخلت إجابات عديدة من ذكر أي شيء !!

• الدول التي يمر بها نهر النيل : ذكر مبحوث واحد جميع الدول التي يخترقها نهر النيل (أثيوبيا،السودان، ومصر) بينما ذكر معظم المبحوثين مصر والسودان فقط ، في حين ذكر البعض :كينيا، جيبوتي، الصومال، تركيا.
• موقع مضيق باب المندب: لم يجب أو يعرف، إثنان وعشرون مبحوثا الاجابة الصحيحة. ومن الإجابات الغريبة: مكة المكرمة،العراق، الجزائر، المغرب، إسبانيا، فلسطين، بين عمان والهند!!
• في أي بلاد عاش سيف بن ذي يزن: لم يجب خمسة وعشرين مبحوثا عن السؤال، في حين ذكر إثنان الاجابة الصحيحة (اليمن)، وذكر ثمانية مبحوثين إجابات خاطئة، مثل : الاندلس، العراق، بلاد الشام، ليبيا، تونس، بلاد الرافدين ..
• أين تقع مدينة بنزرت ؟ : لم يجب ثلاثة وعشرين مبحوثا عن السؤال ، بينما أجاب ثلاثة إجابة صحيحة (تونس)، في حين ذكر البعض : الجزائر ، فرنسا،المغرب، سويسرا، إيران، لبنان، الاندلس .
• امين عام جامعة الدول العربية : يبدو ان هذه المؤسسة تعيش في وجدان كل طالب جامعي عربي!! حيث لم يجب واحد وثلاثون مبحوثا عن السؤال !! في حين ذكر ثلاثة مبحوثين أحمد عصمت عبد المجيد، ورابع ذكر إسم الأمير سعود الفيصل .
• موسيليني وموطنه: لم يسمع أو يعرف ثلاثة وعشرون مبحوثا بالرئيس الإيطالي الأسبق موسليني !! بعضهم ذكر انه روسي، ألماني، فرنسي !!
• مدينتا سبتة ومليلة: عرف اربعة فقط من المبحوثين المدينتين المحتلتين من قبل إسبانيا، في حين لم يجب عن السؤال اربعة وعشرين مبحوثا، وأجاب البقية: فلسطين، اليمن، (في الامارات وتحتلهما إيران)، إسرائيل، الآندلس ( في الجزائر وتحتلهما فرنسا) !!

ويعتقد الباحث، ان هذه الحقائق المؤلمة والتي تعتبر من الفواجع القاسية، ليست في حاجة إلى تثبيت إستنتاجات أو مدلولات، لأنها واضحة وتفسر نفسها بنفسها وتنطق بوضوح عن المستويات الثقافية التي يتمتع بها طلبة الجامعات في زماننا المعاش، إذ هي حقائق لا تستطيع أية فلسفة تبريرية ان تدافع عنها وعن أسبابها، للحظة !!

ومهما حاول من يحس بهذه الفاجعة ان "يجلد" المناهج الدراسية، وأساليب التربية الحديثة المستوردة، وضعف مكانة المعلم والاستاذ , فإن أحدا ليس بمقدوره تجاهل حالة العداء المطلق بين الطالب الجامعي العربي وقراءة الكتب أو إرتياد المكتبات الجامعية، وان الهاتف الخلوي ومحطات الترفيه الفضائية والتدخين، هي الامور التي بانت تسيطر على سلوكيات وأوقات وإهتمامات نسبة كبيرة من طلبة الجامعات العربية ذكورا وإناثا !



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع