تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
مسار التّصفح » مـنـتـديـات كـــل الــعـرب > المنتدى السياسي > قسم شؤون فلسطين » من الخربوش والخيمة إلى كبير مُترجمي الرياض!

قسم شؤون فلسطين كل مايتعلق بفلسطين من احداث ومستجدات.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-09-2014, 01:09 PM
ماجد عرب الصقر ماجد عرب الصقر غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: الأردن
المشاركات: 69
افتراضي من الخربوش والخيمة إلى كبير مُترجمي الرياض!

من الخربوش والخيمة إلى كبير مُترجمي الرياض!
سيرة حياة ذيب ذيبان الزبيدي عرب الصقر
(مُقدمة المحرر:تُشكل سيرة الشيخ الحاج ذيب ذيبان الزبيدي من أبناء عشيرة الزبيدات من قبيلة عرب الصقر أو الصقور التي كانت تقطن من حول مدينة بيسان وعلى ضفتي نهر الأردن ،إختصارا لتاريخ القضية الفلسطينية في بُعديها الإنساني والماساوي،ولتاريخ الشعب العربي الفلسطيني الذي لم يفنه التشرد أو يمحه ،بل زاده نهوضا وشموخا وتميزا،فاق فيه عشرات من الشعوب الشقيقة والصديقة التي عاشت رغد العيش ودعته !
ولعل الخُلاصة التي يخرج بها الدارس لسيرة الرجل- أطال في عمره- تتلخص في الرجل يشبه شُجيرة صبار أُلقي بها في وسط صحاري العرب الجافة الرطبة الحارة،فأخذت جذورها تحتك برمل الصحراء بحثا عن ربة أو نقطة ماء دون فائدة، لكنها واصلت الحفر بما تبقى من شعيرات جذورها ،تارة تُسقي شعيراتها دما، وتارة دمعا وعرقا،إلى أن إلتصقت باعماق الصحراء ونبتت واخضرت واينعت ،وباتت معلما وراية خفاقة بالخضرة وبالحياة في محيط كالح أو ميت!
يختلط في سيرة الرجل ،العلم بالصبر والعمل بالإصرار وديمومة الصهيل والنشيد من فجر اليوم الماضي لصبح اليوم التالي طيلة تسع عقود ونيف،وما يزال هتافه عاليا دون إنقطاع ليقدم لمحبيه وقُراء سيرته ،أن رجال هذا الشعب العربي الفلسطيني المذبوح من الوريد للوريد من مطلع القرن الماضي وللعام الحالي في سلسة من المجازر والتشريد واللجوء والنزوح والجوع والعراء ،هو أشبه مايكون بطائر العنقاء أو الفينيق في الأسطورة الإغريقية،كلما إحترق بنار الغُزاة وأصبح رمادا وظن القتلة أنه مات،فاجاهم بإنتفاضته وقيامته من جمر النار وحلق عاليا في الفضاء يغني للحرية ورغبة البقاء!
في سيرة عمي الشيخ الفاضل أبي أُسامة ،أستذكر سير الفدائيين الأشاوس الذين كانوا يتزاحمون في قواعدهم على عبور الحدود لملاقاة الغُزاة في جحورهم على ثرى فلسطين ،وكيف كان أحدهم إذا ماجُرح ألقم جرحه ملحا أو عض عليه كي يلتئم ويتطهر ولا يتعفن في مشوار الزحف على البطن لقاعدته!
وفي سيرة كبير مُترجمي المكتب الإقليمي للمكفوفين العرب بالعاصمة السعودية، طيلة خمسة عشر عاما ،تستذكر يُتم الرجل من السنة الثالثة من عمره وتفوقه في المدرسة برعاية والدة قروية فلسطينية فذة ،ثم عمله في العمل المدني في مؤسسات الإنتداب البريطاني في فلسطين، ثم ثائرا عليهم،وتاليا زاحفا مع ذويه في رحلة التشرد عام 1948م مشيا على الأقدام للأراضي اللبنانية والعيش شهورا تحت الأشجار ثم اللجوء لمخيمات اللأجئين في سوريا ،وقبل ذلك الإصرار على العلم والتعلم الذاتي بقطع المرحلتين المتوسطة والثانوية في إمتحانين منفردين،أجمل كل مرحلة في إمتحان واحد! ثم دخول جامعة دمشق دارسا للغة الإنجليزية وموظفا في مؤسسات وكالة الغوث الدولية(الأونروا)،إلى رحلة العمل في الرياض قُبيل نكبة فلسطين الثانية عام 1967م! كي يسد رمق أكثر من عائلة من ذويه!
في دخول صاحب السيرة عقده العاشر من مشوار الحياة مايزال الرجل يفيضُ عطاءا وطيبة وورعا وحسن أخلاق وهدوءا وتواضعا وهمة ونهوضا،وما يزوال ينثر الحبق والدحنون على ذويه في السعودية والأردن وسوريا وفلسطين،،ويزرع في اولادهم مواصلة العلم والوعي والصهيل والنشيد وديمومةالوقوف والتطلع للعُلى لعيون الوطن!
(د.ماجد توهان الزبيدي عرب الصقر- مُستشار علمي سابق للأمم المتحدة بغزة،واستاذ جامعي حاليا mzubidi2008@gmail.com)

(الحلقة الأولى:الطفل اليتيم ودراسته )
بعد الحرب العالمية الأولى و إقرار عصبة الأمم و تفويضها انتداب بريطانيا على فلسطين ، و في عام 1924 م شكلت حكومة الانتداب فرقا هندسية لتسوية الاراضي في فلسطين و مسحها و تسجيلها على اسماء مالكيها ، و من هذه الفرق جاءت فرقة هندسية كبيرة و نصبت خيامها على أراضي قرية يبلى الواقعه على بعد 12 كيلو مترا الى الشمال من بيسان ، و هي متوسطه بين قرى المرصص و الطيبة و كفره و دنا و البيرة و كفر مصر . و كانت هذه الفرقة الهندسية برئاسة المهندس السيد / حسن رأفت الحسيني ابن اخت مفتي فلسطين آنذاك الحاج محمد امين الحسيني . كان عدد سكان يبلى لا يتجاوز (250) شخصا بين فلاحين يعملون بزراعة اراضيهم و بدو من عشيرة الصقر يملكون اراضي و يربون المواشي أيضا منهم العبيد و البشاكمه و الموالي و الثعالبه و الدخيل و البدنديه و الزبيدات و المروج . و كانت تتميز يبلى ان بها عين ماء جاريه غزيرة يشرب منها السكان و مواشيهم .
و ما أن حطت فرقة المساحه على أراضي يبلى حتى بادر الشيخ ذيبان محمد الزبيدي بزيارتهم و الترحيب بهم و تكريمهم حسب عادات العرب ، فأولم لهم و ليمة في بيته الشعر و دعاهم جميعا مهندسين و مساعدين و عمال . و هكذا بدأت المعرفه و تعددت اللقاءات و الزيارات و الحفلات المسائية و الولائم و توطدت الصداقة بين ذيبان الزبيدي / أبو سالم و حسن الحسيني / أبو حازم ، و مضت الأيام و الشهور و العلاقة بين الرجلين تزداد متانة و قوه.
وفاة الوالد:
اشتهر ذيبان و أخيه ذيب الزبيدي في مناطق شمال فلسطين ووسطها فكانا معروفين لدى معظم الناس ، يمارسان تجارة السلاح و المواشي و غيرها و يرتادان أسواق عكا و اللد بالإضافة لسوق بيسان. و قد قال أحد ابناء نابلس من تجار بيسان فيهما (( ذيب و ذيبان وحصيد الفريوان شفايف الصقر)) . و قد دأب ذيبان و هو في طريقه لسوق عكا و في عودته منها أن ينزل ضيفا على الشيخ محمد محمود العثاملة في قرية الرينه ضاحية مدينة الناصرة .
و في عام 1927 م انتقل ذيبان الزبيدي الى رحمة الله تعالى إثر مرض عضال لم يمهله ، مخلفا وراءه سلمان 16 سنه و سليم 12 سنه من زوجته الاولى التى توفيت قبله و كذلك زوجته الثانية توفيت قبله و لم تنجب .اما زوجته الثالثة حنيفة محمد العثاملة فقد كان لها من الاولاد ذيب 3 سنوات و ذيبة سنه و نصف و فاطمة 3 شهور و زوجته الرابعة و ضحا بنت شهاب الكريم و له منها محمد 5 سنوات و عيده سنتان .
بعد وفاة ذيبان الزبيدي بعدة أيام جرى توزيع تركته بالتراضي؛فوزعت النقود و المواشي بالتساوي للجميع ؛و اعطيت الفرس و عدتها لسليم ،و البندقية و توابعها لمحمد و أدوات القهوة مثل الدلال و الفناجين و المحماسه و المهباش لذيب .
على إثر ذلك ذهبت كل من زوجتيه مع أولادها الى ديار أهلها ، فذهبت و ضحا و أولادها محمد و عيده الى بيت أخيها سعد شهاب الكريم في بلدة الساخنة في قضاء بيسان ، أما حنيفة و أولادها ذيب و ذيبة و فاطمة فقد ذهبت بهم الى بيت أهلها في قرية الرينه بقضاء الناصرة .
لما بلغ ذيب السبع سنوات من العمر دخل مدرسة الرينة الابتدائية الرسمية و التى كانت تضم تلاميذ من ثلاث قرى ؛ و هي الرينه و المشهد و عين ماهل ، و كان الولد ذكيا و نجيبا ، فقد كان ترتيبه الأول في المدرسة . و اذ زار المدرسة يوما ما (المستر فرل ) مدير المعارف في حكومة فلسطين ، و القى عدة اسئلة على الطلاب في التاريخ و الجغرافيا فجاوب عليها ذيب اجابات صحيحة مما حدا بالمستر فرل أن يكافئه بنصف جنيه فلسطيني (50 قرشا) . اخذت المدرسة منه عشرة قروش و اعطت الطالب الثاني قرشا و احدا و اعطت الثالث قرشا كذلك و ارسلت المبلغ الباقي و هو 38 قرشا مع احد الطلاب كبار السن ليسلمه لوالدة الطالب ذيب في بيت اخيها .(يتبع الحلقة الثانية)



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع