#1  
قديم 25-12-2010, 04:16 PM
فريد البيدق فريد البيدق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 12
افتراضي إعراب ألفية ابن مالك للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد

إن نظم العلوم شيء ليس باليسير؛ لذا لا يأتيه إلا أفذاذ العلم بعد الإحاطة بدقائق العلم الذي ينظمون فيه. ولا يستطيع شرح المنظوم أي حله من النظم إلى النثر إلا الأفذاذ أيضا.
وهنا نعيش مع اثنين من هؤلاء الأفذاذ: أولهما الإمام ابن مالك ناظم الخلاصة في النحو، والشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد محشي شرح ابن عقيل للألفية.
وكانت تحشية الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد عبارة عن إعراب أبيات الألفية، وإضافة ما نقص المنظومة وشرحها من الشروح والحواشي السابقة.
وهنا نعيش إن شاء الله تعالى مع هذا الإعراب الذي يدل على مدى صعوبة التصدي لبيان العلاقة بين كلمات المنظوم من العلوم نظرا إلى قيود النظم التي تستوجب حذفا وتقديرا وتأويلا و... إلخ.
أبدأ هذا الأمر راغبا في معاونة الإخوة والأخوات قاصدا من ذلك:
1- الإقبال على قراءة شرح ابن عقيل بحاشية الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد؛ لأهميته.
2- الصبر على الإعراب التطبيقي الذي يوضح دقائق الإعراب وتفاصيل علم النحو.
3- الاطلاع على أعاريب الألفية الأخرى لمن يتاح له ذلك، فيثري الأمر.
4- اعتياد كتب الإعراب التطبيقي، والنظر إلى الإعراب التطبيقي نظرة جديدة.
5- اكتساب القدرة على إعرابها بعد تمثل جزئياتها.
6- ... إلخ.



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-12-2010, 04:17 PM
فريد البيدق فريد البيدق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 12
افتراضي

الكلام وما يتألف منه
قال محمد هو ابن مالك ... أحمد ربي الله خير مالك (1)
مصليا على النبي المصطفى ... وآله المستكملين الشرفا (2)
__________
(1) " قال " فعل ماض " محمد " فاعل " هو " مبتدأ " ابن " خبره " مالك " مضاف إليه، وكان حق " ابن " أن يكون نعتا لمحمد، ولكنه قطعه عنه، وجعله خبرا لضميره.
والأصل أن ذلك إنما يجوز إذا كان المنعوت معلوما بدون النعت حقيقة أو ادعاء، كما أن الأصل أنه إذا قطع النعت عن إتباعه لمنعوته في إعرابه ينظر؛ فإن كان النعت لمدح أو ذم وجب حذف العامل، وإن كان لغير ذلك جاز حذف العامل وذكره، والجملة هنا وهي قوله: هو ابن مالك- ليست للمدح ولا للذم، بل هي للبيان، فيجوز ذكر العامل وهو المبتدأ. وإذا فلا غبار على عبارة الناظم حيث ذكر العامل وهو المبتدأ.
والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها من الاعراب معترضة بين القول.
وقوله: " أحمد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ربي " رب منصوب على التعظيم، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال آخر الكلمة بحركة المناسبة، ورب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر " الله " عطف بيان لرب، أو بدل منه، منصوب بالفتحة الظاهرة " خير " منصوب بعامل محذوف وجوبا تقديره أمدح، وقيل: حال لازمة، وخير مضاف و" مالك " مضاف إليه، والجملة من أحمد وفاعله وما تعلق به من المعمولات في محل نصب مفعول به لقال ويقال لها: مقول القول.
(2) " مصليا " حال مقدرة، ومعنى كونها مقدرة أنها تحدث فيما بعد، وذلك لأنه لا يصلى على النبي صلوات الله عليه في وقت حمده لله، وإنما تقع منه الصلاة بعد الانتهاء من الحمد، وصاحبها الضمير المستتر وجوبا في أحمد " على النبي " جار ومجرور متعلق بالحال " المصطفى " نعت للنبي، وهو مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر " وآله " الواو عاطفة، آل: معطوف على النبي، وآل مضاف، والهاء مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر، " المستكملين " نعت لآل، مجرور بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها، لأنه جمع مذكر سالم، وفيه ضمير مستتر هو فاعله " الشرفا "
بفتح الشين: مفعول به للمستكملين، منصوب بالفتحة الظاهرة، والألف للاطلاق، أو بضم الشين نعت ثان للآل، مجرور بكسرة مقدرة على الألف، إذ هو مقصور من الممدود - وأصله " الشرفاء " جمع شريف ككرماء وظرفاء وعلماء في جمع كريم وظريف وعليم - وعلى هذا الوجه يكون مفعول قوله: المستكملين- محذوفا، وكأنه قد قال: مصليا على الرسول المصطفى وعلى آله المستكملين أنواع الفضائل الشرفاء.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-12-2010, 04:18 PM
فريد البيدق فريد البيدق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 12
افتراضي

وأستعين الله في ألفيه ... مقاصد النحو بها محويه (3)
تقرب الأقصى بلفظ موجز ... وتبسط البذل بوعد منجز (4)
وتقتضي رضا بغير سخط ... فائقة ألفية ابن معط (5)

(3) " وأستعين " الواو حرف عطف، أستعين: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " الله " منصوب على التعظيم، والجملة من الفعل وفاعله وما تعلق به من المعمولات في محل نصب معطوفة على الجملة السابقة الواقعة مفعولا به لقال " في ألفيه " جار ومجرور متعلق بأستعين " مقاصد " مبتدأ، ومقاصد مضاف و" النحو " مضاف إليه " بها " جار ومجرور متعلق بمحوية " محويه " خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر نعت أول لالفية.
(4) " تقرب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية " الاقصى " مفعول به لتقرب " بلفظ " جار ومجرور متعلق بتقرب " موجز " نعت للفظ " وتبسط " الواو حرف عطف، تبسط: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية أيضا " البذل " مفعول به لتبسط " بوعد " جار ومجرور متعلق بتبسط " منجز " نعت لوعد، وجملتا الفعلين المضارعين اللذين هما " تقرب " و" تبذل " مع فاعليهما الضميرين المستترين وما يتعلق بكل منهما في محل جر عطف على الجملة الواقعة نعتا لالفية، والجملتان نعتان ثان وثالث لالفية.
(5) " وتقتضي " الواو حرف عطف، تقتضي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية " رضا " مفعول به لتقتضي " بغير " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لرضا، وغير مضاف و" سخط " مضاف إليه " فائقة " حال من الضمير المستتر في تقتضي، وفاعل فائقة ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " ألفية " مفعول به لاسم الفاعل، وألفية مضاف و" ابن " مضاف إليه، وابن مضاف و" معط " مضاف إليه، وجملة " تقتضي " مع فاعله وما تعلق به من المعمولات في محل جر عطف على الجملة الواقعة نعتا لألفية أيضا.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع