تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
مسار التّصفح » مـنـتـديـات كـــل الــعـرب > منتدى الشريعة والحياة > قضايا دينية وفقهية » السؤال : هل يجوز الإحتفال بما يسمى بعيد الأم، وهل يجوز تقديم الهدايا قبل العيد أو بعد

قضايا دينية وفقهية معلومات ،مواعظ ،عبر وقصص دينية.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-04-2018, 10:12 PM
محمد ناصر الدين محمد ناصر الدين غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الاردن
المشاركات: 44
افتراضي السؤال : هل يجوز الإحتفال بما يسمى بعيد الأم، وهل يجوز تقديم الهدايا قبل العيد أو بعد


السؤال : هل يجوز الإحتفال بما يسمى بعيد الأم، وهل يجوز تقديم الهدايا قبل العيد أو بعده بأيام بدعوى المخالفة، وما الدليل على ذلك؟

الجواب :

لتعلم أن كل المعاني والمقاصد الجميلة التي يذكرها المجيزون لهذه الأعياد، هي معاني ومقاصد جليلة ومعتبرة في الشرع، فالشرع لا ينكرها، بل يقرها ويدعو إليها، ولكن الإشكال هو في جعلها أعيادا يحتفى بها، وعلى هذا فلتعلم ما يلي :

أولا : لابد أن نعلم أن العيد من العود والتكرار؛ أي أن هذه المناسبة تعود كلما مرت فترة زمنية ما، ولذلك فإن تسميتها بالذكرى أو بيوم كذا أو ما شابه ذلك من المسميات لا يغير في كونها عيدا، فالعبرة بالحقائق لا بالمسميات.

ثانيا : لا يجوز تعظيم أي زمان أو أي مكان في الشريعة إلا بدليل تخصه الشريعة به، وما الاحتفال بالأعياد في حقيقته إلا تعظيما لها، وما تقديم الهدايا في أيام قبلها أو بعدها والحوم حولها إلا إقتناعا بهذه الأعياد وحرصا على عدم تفويتها وأنها ما زالت مقصودة.

ثالثا : ولهذا فلا يجوز الإحتفال بما يسمى بعيد الأم وما شابهه من الأعياد، لما سبق، ولحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فقال : كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد بدلكم الله بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى. رواه النسائي وصححه الألباني
وفي هذا الحديث فائدتان هامتان:
الأولى: في لفظ ( وقد بدلكم ) دلالة على نسخ القديم وعدم جواز المشاركة فيه.
الثانية: في لفظ ( وقد بدلكم الله) دلالة على أن الأعياد من شعائر الدين وأنها توقيفية؛ فالله سبحانه وتعالى هو الذي أبدلنا بهما، فمن أحدث عيدا فقد أحدث شعيرة دينية، لم يقرها الشرع.

وأما دعوى موافقة عيد الأم لبر الوالدين، فهي دعوى باطلة، وهل يخالف بر الوالدين إلتزامنا بشرع الله عز وجل، فما وافق من البر شرع الله عز وجل، كان طاعة لله، وما خالف شرعه سبحانه وتعالى كان طاعة للشيطان، ولم يقبل من هذا -الذي نظنه طاعة- شيئا، فلا تكون الطاعة إلا بموافقة ما شرعه الله عز وجل.

ولا يخفى على جليل علمكم أن العبرة ليست بوجود فتاوى تبيح الاحتفال بهذه الأعياد، فالفتاوى في زماننا على هوى الناس ورغباتهم، بل وقد تكون لها إعتبارات سياسية وإقتصادية ومجتمعية، فترى فتاوى مثلا في جواز ربا البنوك، وجواز ذبح الدجاج في عيد الأضحى بدلا من الأنعام، وأيضا فتاوى بجواز مصافحة النساء الأجنبيات، وفتاوى بعدم حرمة الخمر، وغير ذلك من الطامات، فالعبرة إذا ليست بوجود الفتاوى ولكن العبرة بموافقة الفتاوى للحق بالدليل.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.




وكتب
أبو يزن أشرف بن تيسير الحديدي



__________________
" فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً " الكهف 110
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع