المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زيديني عشقا - الشاعر نزار


سعد ناصرالدين
02-08-2008, 12:47 AM
زيدينى عشقا .. زيدينى
يا أحلى نوبات جنوني
يا سفر الخنجر .. في أنسجتي
يا غلغلة السكين ..
زيدينى غرقا يا سيدتي..
إنَّ البحر يناديني
زيدينى موتًا ..
علَّ الموتَ، إذا يقــُـتُلني، يحيني..
جسمك خارطتي .. ما عادت
خارطة العالم تعنيني..
أنا أقدم عاصمة للحزن..
و جرحي نقش فرعوني
وجعي.. يمتد كبقعة زيت ٍ
من بيروت .. إلى الصين ..
وجعي قافلة .. أرسلها
خلفاء الشام .. إلى الصين
في القرن السابع للميلاد..
وضاعت في فم تنــِّين
عصفورة قلبي. نيساني
يا رمل البحر، و يا غابات الزيتون
يا طعم الثلج، و طعم النار
و نكهة كفري، و يقيني
أشعر بالخوف من المجهول .. فآويني
أشعر بالخوف من الظلمات.. فضميني
أشعر بالبرد .. فغطيني
احكي لي قصصا للأطفال..
اضطجعي قربي..
غنيني
فأنا من بدء التكوين
ابحث عن وطن لجبيني..
عن شعر امرأة ..
يكتبني فوق الجدران .. و يمحوني
عن حب امرأة .. يأخذني
لحدود الشمس .. و يرميني
عن شفة امرأة تجعلني
كغبار الذهب المطحون ِ ...
نوارة عمري .. مروحتي
قنديلي .. بوح بساتيني
مدي لي جسرًا من رائحة الليمون ..
و ضعيني مشطا عاجيا
في عتمة شعرك .. و انسيني
أنا نقطة ماء ٍ .. حائرة
بقيت في دفتر تشرين
يدهسني حبك .. مثل حصان ٍ قوقازي مجنون ِ
يرميني تحت حوافره ..
يتغرغر في ماء عيوني ..
زيدينى عنفـًا .. زيدينى
يا أحلى نوبات جنوني
من أجلك أعتقت نسائي
و شطبت شهادة ميلادي
و قطعت جميع شرايني...

.~.~.~.

القصيدة المغناة:

زيدينى عشقا .. زيدينى
يا أحلى نوبات جنوني
زيدينى غرقا يا سيدتي..
إنَّ البحر يناديني
زيدينى موتًا ..
علَّ الموتَ، إذا يقــُـتُلني، يحيني..
يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني
يا من أحببتك حتى أحترق الحب أحبيني
إن كنت تريدين السكني
أسكنتك فى ضوء عيوني
يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني
حبك خارطتي .. ما عادت
خارطة العالم تعنيني..
أنا أقدم عاصمة للحزن..
و جرحي نقش فرعوني
وجعي.. يمتد كسرب حمام
من بغداد .. إلى الصين ..
عصفورة قلبي. نيساني
يا رمل البحر، و روح الروح
و يا غابات الزيتون
يا طعم الثلج، و طعم النار
و نكهة شكي، و يقيني
أشعر بالخوف من المجهول .. فآويني
أشعر بالخوف من الظلمات.. فضميني
أشعر بالبرد .. فغطيني
و ظلي قربي غني لي
فأنا من بدء التكوين
ابحث عن وطن لجبيني..
عن حب امرأة .. يأخذني
لحدود الشمس .. و يرميني
نوارة عمري .. مروحتي
قنديلي .. فوق بساتيني
مدي لي جسرًا من رائحة الليمون ..
و ضعيني مشطا عاجيا
في عتمة شعرك .. و انسيني
من أجلك أعتقت نسائي
و تركت التاريخ ورائي
و شطبت شهادة ميلادي
و قطعت جميع شرايني...



وقد قرأت نقدا لطيفا للقصيدة، واسمحوا لي أن أضع الرابط، فإن أراد أحدنا أن ينقله أو يلخصه، لتعم الفائدة، وهذا هو الموقع

[url]

كان العنوان رابط منتدى، وطبعا لا يجوز وضع الروابط، فانتظرت حتى نقلت الغالية الأماني النقد الأدبي، ثم قمت بحذف الرابط..

jinan
02-08-2008, 01:49 AM
غايينا الأستاذ سعد

أختيار رائع وذوق راقي

دمت لنا

أماني ناصرالدين
02-08-2008, 02:04 AM
الأستاذ القدير سعد

يقول الناقد في الموقع الذي أدرجت :

تعد قصيدة زيديني عشقا واحدة من تلك القصائد التي لم تخلو كلماتها من الوصف الجامح فى بعض الأحيان على الرغم من كونها قصيدة حب رائعة و من أمثلة ذلك البيت الذي يقول:


جسمك خارطتي ما عــادت خارطــة العــالم تعنينـي

يعد هذا الوصف من وجهة نظري الخاصة امتهان للحب و نظرا لأنه لا يتناسب مع مجتمعنا العربي المحــــافظ جاء تغيــــير البيت في القصيدة المغناة إلـــــى حبك خارطتي ما عادت خارطة العالم تعنيني شديد الروعة و موفقا بصورة كبيرة حيث حدث سمو في نظرة المحبوب لحبيبته و تحولت الصورة من حب لجسد المحبوبة إلى حب الحب حتى بات هو دليله في الحياة و هي رؤية أكثر جاذبية لجمهور القراء من وجهة نظري.

و نأتي هنا للمثال الثاني و الذي يقول:

و نكهــة كفــــري و يقـيـنـــي

كان ذلك البيت أكثر شططا من سابقه و يبدو أن الشاعر الكبير الذي يحب ألا يضع قيودا على كلماته لم يتبين خطورة جملته فهو و إن كان مؤمنا بالله و موحدا به فإن هذا البيت الذي كتبه يقر فيه أنه كافر و أن كفره له نكهة و أن تلك النكهة هي محبوبته.. منتهى الشطوط في التعبير من الشاعر. هذا و قد برعت القصيدة المغناة في تجنب ذلك المعني بل تغييره تماما إلى معني شديد الهضم ، فهو يخبرها بأنها تسبب له الشك ثم تعود و تكون يقينه . أي أنها سبب حيرته في الحياة.

نأتي لجزء لم يتم تغييره في القصيدة على الرغم من أنه من وجهة نظري كان يحتاج للتغيير و هو بيت:

و قطعت جميع شراييني

لم يضف ذلك البيت أي جمال في المعني بل هو انتقص من المعنى و كان سيكون أفضل لو تخلت القصيدة المغناة عنه.

و في مقابل ذلك جاء تخلى القصيدة المغناة عن ذلك البيت موفقا:

عن شفة امرأة تجعلني

كغبار الذهب المطحون ِ

لتخلو القصيدة المغناة من أي من الخروجات عن النص التي تميز بها نزار قباني.

ننتقل هنا إلى التغيرات التي كان لها ابلغ الأثر فى زيادة روعة القصيدة ، تغييرات تمت ليس لأن البيت الأصلي في القصيدة غير ملائم و لكن لأن التغيير زاد البيت عذوبة ، فجاء التغيير في محله مثال ذلك بيت:

وجعي.. يمتد كبقعة زيت ٍ

من بيروت .. إلى الصين

حيث جاء التغيير إلى:

وجعي.. يمتد كسرب حمام

من بغداد .. إلى الصين

و سرب الحمام ملائم لجو العشق و الحب الذي يملأ القصيدة و ملائما لها كقصيدة مغناه.

و إن كان من وجهة نظري أن بقعة الزيت ملائمة لوصف الوجع أكثر من سرب الحمام.

هذا وقد كان لإضافة تلك الأبيات للقصيدة أثر طيب عليها:

يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني

يا من أحببتك حتى أحترق الحب أحبيني

إن كنت تريدين السكني

أسكنتك فى ضوء عيوني

و كذلك :

و تركت التاريخ ورائي


نقلت ما كتب الكاتب من نقد لهذه القصيدة

لإتفاقي مع الناقد فيما كتب وعلق ، مع احترامي لشاعر الحب والروح والجمال

نزار قباني

نلحظ الكثير من هذه الألفاظ والأوصاف الجامحة

- كما وصفها المصدر-

في كثير من قصائد نزار

فأتفق مع الناقد كون المعنى المتغير في القصيدة المغناة

أكثر جمالا ً وأكثر ملائمة

شكرا ً لك قديرنا سعد ناصر الدين

لإدراج هذه القصيدة المميزة والتي أفضلها بصوت

كاظم الساهر بالكلمات المعدلة

تحياتي

دعد يونس
02-08-2008, 06:33 AM
الأستاذ سعد ناصر الدين



ولنزار قباني أثره الكبير نفوسنا

لأنه يلامس ما نشعر به من أحاسيس كثبرة

ربما لا نستطيع نحن التعبير عنها بطريقته المميزة

بشكل عام قصائده جميعها باختلاف مواضيعها تأسرنا وتسحرنا

زيديني عشقاً

اختيار موفق ورائع

شكرا لك من القلب

مودتي

دعد

سعد ناصرالدين
12-06-2009, 04:11 PM
غايينا الأستاذ سعد

أختيار رائع وذوق راقي

دمت لنا

شكرا لك غاليتنا جنان على المرور والتعقيب

تأخرت كثيرا في شكرك، فاعذريني

اما عن الإختيار، فهو بعض ما عندكم

سعد ناصرالدين
12-06-2009, 04:13 PM
الأستاذ القدير سعد

يقول الناقد في الموقع الذي أدرجت :

تعد قصيدة زيديني عشقا واحدة من تلك القصائد التي لم تخلو كلماتها من الوصف الجامح فى بعض الأحيان على الرغم من كونها قصيدة حب رائعة و من أمثلة ذلك البيت الذي يقول:


جسمك خارطتي ما عــادت خارطــة العــالم تعنينـي

يعد هذا الوصف من وجهة نظري الخاصة امتهان للحب و نظرا لأنه لا يتناسب مع مجتمعنا العربي المحــــافظ جاء تغيــــير البيت في القصيدة المغناة إلـــــى حبك خارطتي ما عادت خارطة العالم تعنيني شديد الروعة و موفقا بصورة كبيرة حيث حدث سمو في نظرة المحبوب لحبيبته و تحولت الصورة من حب لجسد المحبوبة إلى حب الحب حتى بات هو دليله في الحياة و هي رؤية أكثر جاذبية لجمهور القراء من وجهة نظري.

و نأتي هنا للمثال الثاني و الذي يقول:

و نكهــة كفــــري و يقـيـنـــي

كان ذلك البيت أكثر شططا من سابقه و يبدو أن الشاعر الكبير الذي يحب ألا يضع قيودا على كلماته لم يتبين خطورة جملته فهو و إن كان مؤمنا بالله و موحدا به فإن هذا البيت الذي كتبه يقر فيه أنه كافر و أن كفره له نكهة و أن تلك النكهة هي محبوبته.. منتهى الشطوط في التعبير من الشاعر. هذا و قد برعت القصيدة المغناة في تجنب ذلك المعني بل تغييره تماما إلى معني شديد الهضم ، فهو يخبرها بأنها تسبب له الشك ثم تعود و تكون يقينه . أي أنها سبب حيرته في الحياة.

نأتي لجزء لم يتم تغييره في القصيدة على الرغم من أنه من وجهة نظري كان يحتاج للتغيير و هو بيت:

و قطعت جميع شراييني

لم يضف ذلك البيت أي جمال في المعني بل هو انتقص من المعنى و كان سيكون أفضل لو تخلت القصيدة المغناة عنه.

و في مقابل ذلك جاء تخلى القصيدة المغناة عن ذلك البيت موفقا:

عن شفة امرأة تجعلني

كغبار الذهب المطحون ِ

لتخلو القصيدة المغناة من أي من الخروجات عن النص التي تميز بها نزار قباني.

ننتقل هنا إلى التغيرات التي كان لها ابلغ الأثر فى زيادة روعة القصيدة ، تغييرات تمت ليس لأن البيت الأصلي في القصيدة غير ملائم و لكن لأن التغيير زاد البيت عذوبة ، فجاء التغيير في محله مثال ذلك بيت:

وجعي.. يمتد كبقعة زيت ٍ

من بيروت .. إلى الصين

حيث جاء التغيير إلى:

وجعي.. يمتد كسرب حمام

من بغداد .. إلى الصين

و سرب الحمام ملائم لجو العشق و الحب الذي يملأ القصيدة و ملائما لها كقصيدة مغناه.

و إن كان من وجهة نظري أن بقعة الزيت ملائمة لوصف الوجع أكثر من سرب الحمام.

هذا وقد كان لإضافة تلك الأبيات للقصيدة أثر طيب عليها:

يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني

يا من أحببتك حتى أحترق الحب أحبيني

إن كنت تريدين السكني

أسكنتك فى ضوء عيوني

و كذلك :

و تركت التاريخ ورائي


نقلت ما كتب الكاتب من نقد لهذه القصيدة

لإتفاقي مع الناقد فيما كتب وعلق ، مع احترامي لشاعر الحب والروح والجمال

نزار قباني

نلحظ الكثير من هذه الألفاظ والأوصاف الجامحة

- كما وصفها المصدر-

في كثير من قصائد نزار

فأتفق مع الناقد كون المعنى المتغير في القصيدة المغناة

أكثر جمالا ً وأكثر ملائمة

شكرا ً لك قديرنا سعد ناصر الدين

لإدراج هذه القصيدة المميزة والتي أفضلها بصوت

كاظم الساهر بالكلمات المعدلة

تحياتي


سلمت يداك غاليتنا الأماني

ما أبهى إضافاتك وما أبدع تحليلك ونقلك

دمت متألقة كما أنت دائما

سعد ناصرالدين
12-06-2009, 04:14 PM
الأستاذ سعد ناصر الدين



ولنزار قباني أثره الكبير نفوسنا

لأنه يلامس ما نشعر به من أحاسيس كثبرة

ربما لا نستطيع نحن التعبير عنها بطريقته المميزة

بشكل عام قصائده جميعها باختلاف مواضيعها تأسرنا وتسحرنا

زيديني عشقاً

اختيار موفق ورائع

شكرا لك من القلب

مودتي

دعد

صدقت أديبتنا الغالية دعد

إن تأثير الشاعر المرحوم، في نفوس كل الأجيال، تأثيرا كبيرا

شكرا لك

نورهان
12-06-2009, 06:48 PM
أشعر بالخوف من المجهول ..
أشعر بالخوف من الظلمات..
************************
استاذي الرائع
رائع في ما تختار لنا
رائع في ما تكتب لنا
ها هو ذوقك الرائع
يختار لنا اجمال القصائد
واعذبها سلمت لنا
دائما بكل خير

غياهب الجب
01-12-2009, 12:19 PM
ما اعقل الجنون عندما يكون مصدره العشق وما احلي الوجع عندما يمتد بسبب الحبيب
اختياااااااااااااااااااااااااار رائع استاذي قصيدة اعيش تفاصيلها الملتهبة في كل لحظة

أنين المطر
24-05-2011, 11:43 PM
الأستاذ سعد
اطربتنا بشجن بهذه القصيدة البديعة
لشاعر الحب الجرىء الذي أتقن الوصف
وتغنى بالمرأة كما لم يفعل غيره
ليت الحب كما كتبه نزار
وليت المحبين يسيروا على نهجه وبنفس قوة مشاعره
اتعتقد انه ما زال هذا الحب موجود في هذا الزمان القاسي بقسوة من فيه
أين أنت يا نزار ليتعلم الجميع منك العشق
فقد اعتبر نزار الحب سجين وأراد تحريره
كل الأساطير ماتت ….
بموتك … وانتحرت شهرزاد

شكرا لك استاذ سعد

سعيد حسونة
25-05-2011, 01:24 PM
الاخوة و الاخوات أعضاء المنتدى الكرام
هي مداخلة بسيطة لكي أضع بصماتي على هذا النقاش الذي طالما
أحببته .. وهو ليس دفاعا" عن الاباحية في شعر نزار قباني ولا نقدا" لمن علق
على نزارقباني مدحا" او ذما" .
استأذنكم بدخول صومعة هذا العابد الزاهد .. الراكع الخاشع.. فى محراب المرأة… والكاهن الاعظم ..والحاخام الأكبر.. فى معبد النساء يأخذه الخشوع والخضوع.. فتراه يتلو آيات الحب والغرام .. وتراتيل العشق والهيام ..نزار الذى عاش يكتب عن المرأة دواوين الشعر أكثر من خمسين عاما.. تراه .. ولهان .. هيمان .. ظمآن ..وذاتها .. ..عاش فى هذا المعبدخمسين عاما.. يطوف حوله يقدم القرابين… ويقبل احجاره ويشرب مياهه المقدسة…ويتعلق بأستاره باكيآ شاكيآ .. عزف معزوفاته الشهيرة باوتار صنعت من شعر النساء .. وكتب نوتات الحب بادوات التجميل .. اخترق خصوصية المرأة و اقتحم حجرتها عنوة .. وكسر قوانين الخلوة الشرعية
لقد عرف نزار قباني المرأة أكثر من نفسها .. وأكتشف كل الآثار الرومانية التي لم يعثر عليها سواه ..
وأتقن قراءة المرأة بكل القراءات .. وبكل اللغات .. حتى أصبح مهوسا" بحب المرأة .. وكأنها لعنة تطارده
ورسول يجب عليه ان يبلغ رسالة المرأة الى كل البشرية .
رغم كل ما قيل عنه و يقال .. سيبقى فحلا" من فحول الشعراء والذي أنفرد بالصراحة ومن يسيء تفسير
مقاصده يصفه بالوقاحة ..
لكم طول البقاء .. والرحمة لسيد النساء .
سعيد حسونة